ملا محمد مهدي النراقي
178
جامع السعادات
آلاف حاجة - حتى إذا كان عند الملتزم ، فتح له سبعة أبواب من الجنة " ، قلت له : جعلت فداك ! هذا الفضل كله في الطواف ؟ قال : " نعم ! وأخبرك بأفضل من ذلك : قضاء حاجة المؤمن المسلم أفضل من طواف وطواف وطواف . . . حتى بلغ عشرا " . وقال ( ع ) : " تنافسوا في المعروف لأخوانكم ، وكونوا من أهله ، فإن للجنة بابا يقال له المعروف ، لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، فإن العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن ، فيوكل الله عز وجل به ملكين ، واحدا عن يمينه وآخر عن شماله ، يستغفران له ربه ، ويدعوان بقضاء حاجته " . . . ثم قال : " والله لرسول الله ( ص ) أسر بقضاء حاجة المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة " . وقال ( ع ) : " ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تعالى : علي ثوابك ، ولا أرضى لك بدون الجنة " . وقال ( ع ) : " أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسببها له ، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها ، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنما رد عن نفسه رحمة من الله عز وجل ، ساقها إليه وسببها له ، وذخر الله تلك الرحمة إلى يوم القيامة ، حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها ، إن شاء صرفها إلى نفسه ، وإن شاء صرفها إلى غيره " . . . ثم قال ( ع ) للراوي : " فإذا كان يوم القيامة ، وهو الحاكم في رحمة من الله تعالى قد شرعت له ، فإلى من ترى يصرفها ؟ " ، قال : لا أظن يصرفها عن نفسه ، قال : " لا تظن ! ولكن استيقن ، فإنه لن يردها عن نفسه " . وقال ( ع ) : " من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتى تقضى له ، كتب الله عز وجل له بذلك مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين ، وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتكافهما في المسجد الحرام ، ومن مشى فيها بنية ولم تقض ، كتب الله له بذلك مثل حجة مبرورة . فارغبوا في الخير " . وقال ( ع ) : لئن أمشي في حاجة أخ لي مسلم ، أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل في سبيل الله على ألف فرس مسرجة ملجمة " . وقال ( ع ) : " من سعى في حاجة أخيه المسلم ، وطلب وجه الله ، كتب الله عز وجل له ألف ألف حسنة ، يغفر فيها لأقاربه