ملا محمد مهدي النراقي
172
جامع السعادات
" إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . . " ( 37 ) . وقال : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " ( 38 ) . وقال رسول الله ( ص ) : " عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة قيام ليلها وصيام نهارها " . وقال الصادق عليه السلام : " من أصبح ولا يهم بظلم أحد ، غفر له ما اجترم " . وقال عليه السلام : " من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر الله تعالى له ذنب ذلك اليوم ، ما لم يسفك دما أو يأكل مال يتيم حراما " . وقال عليه السلام : " العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن . ما أوسع العدل إذا عدل فيه ، وإن قل " . وقال عليه السلام : " العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك " . وقال ( ع ) : " اتقوا الله واعدلوا ، فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون " ( 39 ) . ومما يدل على فضيلة العدل بهذا المعنى ما ورد في ثواب رد المظالم . قال رسول الله ( ص ) : " درهم يرده العبد إلى الخصماء ، خير له من عبادة ألف سنة ، وخير له من عتق ألف رقبة ، وخير له من ألف حجة وعمرة " . وقال ( ص ) : " من رد درهما إلى الخصماء ، أعتق الله رقبته من النار ، وأعطاه بكل دانق ثواب نبي ، وبكل درهم ثواب مدينة في الجنة من درة حمراء " . وقال ( ص ) : " من رد أدنى شئ إلى الخصماء ، جعل الله بينه وبين النار سترا كما بين السماء والأرض ، ويكون في عداد الشهداء " . وقال ( ص ) : " من أرضى الخصماء من نفسه ، وجبت له الجنة بغير حساب ويكون في الجنة رفيق إسماعيل بن إبراهيم " . وقال ( ص ) : " إن في الجنة مدائن من نور ، وعلى المدائن أبواب من ذهب مكللة بالدر والياقوت ، وفي جوف المدائن قباب من مسك وزعفران ، من نظر إلى تلك المدائن يتمنى أن تكون له مدينة منها " . قالوا : يا نبي الله ، من هذه المدائن ؟ قال : " للتائبين النادمين ، المرضين الخصماء من أنفسهم . فإن العبد إذا رد درهما إلى الخصماء ، أكرمه الله كرامة سبعين شهيدا . فإن درهما يرده العبد إلى
--> ( 37 ) النحل ، الآية : 90 . ( 38 ) النساء ، الآية : 57 . ( 39 ) صححنا الأحاديث هنا على ( أصول الكافي ) : باب الظلم وباب الإنصاف والعدل .