ملا محمد مهدي النراقي
167
جامع السعادات
من سلم المسلمون من لسانه ويده " . وقوله ( ص ) في حديث طويل أمر فيه بالفضائل : " . . . فإن لم تقدر فدع الناس من الشر ، فإنها صدقة تصدقت بها على نفسك " . وقوله ( ص ) : " رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها عن ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين " . وقال ( ص ) : " من زحزح من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم ، كتب الله له به حسنة أوجب له بها الجنة " ( 26 ) . وكذا الأخبار التي وردت في مدح إكرام المؤمن وتعظيمه كثيرة . قال الصادق عليه السلام : " قال الله سبحانه : ليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن " . وقال رسول الله ( ص ) : " من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها ، وفرج عنه كربته ، لم يزل في ظل الله الممدود ، عليه الرحمة ما كان في ذلك " . وقال ( ص ) : " ما في أمتي عبد ألطف أخاه في الله بشئ من لطف ، إلا أخدمه الله من خدم الجنة " . وقال ( ص ) : " أيما مسلم خدم قوما من المسلمين إلا أعطاه الله مثل عددهم خداما في الجنة " . وقال الصادق عليه السلام : " من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة ، كتب الله عز وجل له عشرة حسنات ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة " . وقال عليه السلام : " من قال لأخيه : مرحبا ، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة " . وقال عليه السلام : " من أتاه أخوه المؤمن فأكرمه ، فإنما أكرم الله عز وجل " . وقال عليه السلام لإسحاق بن عمار : " أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت ، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا إعانة إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه ( 27 ) . ثم ينبغي تخصيص بعض طبقات الناس بزيادة التعظيم والاكرام ، كأهل العلم والورع ، لما ورد من الحث الأكيد في الأخبار على إكرامهم والاحسان إليهم ، وكذا ينبغي تخصيص ذي الشيبة المسلم بزيادة التوقير والتكريم ، وقد ورد ذلك في الأخبار الكثيرة ، قال رسول الله ( ص ) : " من عرف فضل كبير لسنه فوقره ، آمنه الله من فزع يوم القيامة " . وقال الصادق عليه السلام " إن من إجلال الله عز وجل إجلال الشيخ الكبير " . وقال عليه السلام : " ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا " . والأخبار في هذا
--> ( 26 ) صححنا هذه الأحاديث الأربعة الأخيرة على ( إحياء العلوم ) : 2 / 171 ، 172 . ( 27 ) صححنا الأحاديث هنا على ( أصول الكافي ) : باب إلطاف المؤمن وإكرامه وباب من آذى المسلمين واحتقرهم .