ملا محمد مهدي النراقي
137
جامع السعادات
- صلى الله عليه وآله - بعض الصحابة أن يجعله الله تعالى مستجاب الدعوة ، فقال له : " أطب طعمتك تستجب دعوتك " . وقال الصادق عليه السلام : " اقرؤا من لقيتم من أصحابكم السلام ، وقولوا لهم : إن فلان بن فلان يقرؤكم السلام ، وقولوا لهم : عليكم بتقوى الله عز وجل ، وما ينال به ما عند الله ، إني والله ما آمركم إلا بما تأمر به أنفسنا ، فعليكم بالجد والاجتهاد ، وإذا صليتم الصبح وانصرفتم ، فبكروا في طلب الرزق ، واطلبوا الحلال ، فإن الله عز وجل سيرزقكم ويعينكم عليه " ( 16 ) . فصل مداخل الحلال إعلم أن مداخل الحلال خمسة : الأول - ما لا يؤخذ من مالك ، كنيل المعادن ، وإحياء الموات ، والاصطياد ، والاحتطاب ، والاحتشاش ، والاستقاء من الشطوط والأنهار ، وهذا حلال بشرط عدم صيرورته مختصا بذي حرمة من الناس ، وتفصيل ذلك موكول إلى كتاب أحياء الموات . الثاني - ما يؤخذ قهرا ممن لا حرمة له ، وهو الفيئ ، والغنيمة ، وسائر أموال الكفار المحاربين . وذلك حلال للمسلمين بالشروط المقررة في كتاب الغنائم والجزية . الثالث - ما ينتقل إليه بالرضى من غير عوض ، من حي أو ميت ، كالهبة ، والميراث ، والوصية ، والصدقات . وهذا حلال بشرط أن يكون المنقول منه اكتسبه من مداخل الحلال ، وبضمن سائر الشروط المقررة في كتاب الهبات والفرايض والوصايا والصدقات . الرابع - ما يؤخذ تراضيا بمعاوضة ، وذلك حلال بالشرائط والآداب المقررة في فن المعاملات من الفقه ، من البيع ، والسلم ، والإجارة ، والصلح ، والشركة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والحوالة ، والضمان ، والكتابة ، والخلع ، والصداق ، وغير ذلك من المعاوضات . الخامس - ما يحصل من الزراعة ومنافع الحيوانات . وهو حلال
--> ( 16 ) صححنا الحديث على الوسائل : كتاب التجارة ، في الباب المتقدم .