ملا محمد مهدي النراقي
110
جامع السعادات
إلا صديق أو شهيد ، أو رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة " ( 19 ) . وقال السجاد ( ع ) : " أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله " . وقال - عليه السلام - : " لئن أدخل السوق ، ومعي دراهم ابتاع لعيالي لحما ، وقد قرموا ( 20 ) إليه ، أحب إلي من أن أعتق نسمة " . وقال الصادق ( ع ) : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله " . وقال ( ع ) : " من سعادة الرجل أن يكون القيم على عياله " . وقال الكاظم ( ع ) : " إن عيال الرجل أسراؤه ، فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه ، فإن لم يفعل أو شك أن تزول النعمة " . وقال أبو الحسن الرضا ( ع ) : " ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته " . وقال ( ع ) : " صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله " ( 21 ) . والأخبار الواردة في ثواب الإنفاق على العيال وخدمتهم والتوسع عليهم مما لا تعد كثرة . وما ذكرناه كاف لإيقاظ أهل الاستبصار . فصل ما ينبغي في الإنفاق على العيال ينبغي لطالب الأجر والثواب في إنفاق العيال ، أن يقصد في كده وسعيه في تحصيل النفقة وفي إنفاقه وجه الله وثواب الآخرة ، إذ لا ثواب بدون القربة ، وأن يجتنب عن تحصيل الحرام والشبهة ، ولا يدخل على عياله إلا الحلال ، إذ أخذ الحرام وإنفاقه أعظم الذنوب وأشد المعاصي ، وأن يقصد في التحصيل والإنفاق ، فليحترز عن الإقتار لئلا يضيع عياله ، وعن الإسراف لئلا يضيع عمره في طلب المال ، فيكون من الخاسرين الهالكين . قال الله
--> ( 19 ) صححنا الحديث على ( جامع الأخبار ) : الباب 8 ، الفصل 3 ، طبع بمبي سنة 1338 . ولم نعثر على الحديث في الكتب المعتبرة ، إلا أنه في ( مستدرك الوسائل ) نقله عن ( جامع الأخبار ) نفسه في أبواب مقدمات التجارة : الباب 17 . ( 20 ) قال في ( الوافي ) : 6 / 288 ، باب التوسيع على العيال ، في شرح هذا الحديث : " القرم : شدة شهوة اللحم " . ( 21 ) صححنا الأحاديث ، ابتداء من الرواية عن السجاد ، على الوسائل ) : كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 20 و 21 .