مركز الرسالة
7
البدعة مفهومها وحدودها
المقدمة الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير خلقه محمد المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين وصحبهم المنتجبين . قال تعالى : * ( ولا تقولن لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) * ( 1 ) . تعتبر البدعة من المعاصي الكبيرة التي نص على حرمتها الكتاب الكريم وسنة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي ضلالة تؤدي بصاحبها إلى سواء الجحيم ، ذلك لأن المبتدع في الدين مفتر على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ) * ( 2 ) ولأنه يسوق الأمة وفقا لأهوائه إلى سبيل منحرف ينتهي إلى الفرقة والتناحر والاقتتال ، بدلا عن السبيل السوي الذي اختاره تعالى لسعادة البشرية * ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) * ( 3 ) لذا نرى من الواجب المناط بأهل العلم والمعرفة رسم الصورة الحقيقية للسنة المباركة وتخليصها من كل دخيل وتمحيصها من الابتداع والاحداث في الدين بالعرض على الكتاب والسنة ، دون أن يكون لدواعي الهوى وآراء المذاهب المختلفة أثر في اعتبارات البدعة ومواردها المختلفة .
--> ( 1 ) النحل 16 : 116 . ( 2 ) الأنعام 6 : 21 . ( 3 ) الأنعام 6 : 153 .