مركز الرسالة
50
البدعة مفهومها وحدودها
ينقسم إلى حسن وقبيح ، وأن يكون منه ما يمدح وما يذم " ( 1 ) . ثم يقول منتقدا رأي القائلين بتقسيم البدعة إلى أحكام الشريعة الخمسة : " إن هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي ، بل هو في نفسه متدافع لأن من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي ، لا من نصوص الشرع ، ولا من قواعده ، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب أو ندب ، أو إباحة ، لما كان ثم بدعة ، ولكان العمل داخلا في عموم الأعمال المأمور بها ، أو المخير فيها ، فالجمع بين تلك الأشياء بدعا ، وبين كون الأدلة تدل على وجوبها ، أو ندبها ، أو إباحتها ، جمع بين متنافيين " ( 2 ) . 4 - الشهيد الأول : قال في ( قواعده ) : " محدثات الأمور بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تنقسم أقساما ، لا تطلق اسم البدعة عندنا إلا على ما هو محرم منها . . . " ( 3 ) . 5 - العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، يقول في توضيح قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( كل بدعة ضلالة ) " يدل على أن قسمة بعض أصحابنا البدعة إلى أقسام تبعا للعامة باطل فإنها إنما تطلق في الشرع على قول أو فعل أو رأي قرر في الدين ، ولم يرد فيه من الشارع شئ ، لا خصوصا ولا عموما ، ومثل هذا لا يكون إلا حراما ، أو افتراء على الله ورسوله . . " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الاعتصام ، لأبي إسحاق الشاطبي 1 : 141 . ( 2 ) الاعتصام ، لأبي إسحاق الشاطبي 1 : 191 - 192 . ( 3 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، لمحمد باقر المجلسي 1 : 193 . ( 4 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 71 : 203 .