مركز الرسالة

105

البدعة مفهومها وحدودها

زرارة ، فذبحت لهم شاة فكفتهم " ( 1 ) . إن أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) وعامة المسلمين يحتفلون بمولد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبمواليد الأئمة الطاهرين من ذريته وبالمناسبات والذكريات الاسلامية العظيمة ، ولا يتجاوزون في احتفالاتهم قراءة القرآن وسيرة الرسول وأهل بيته الطاهرين والدروس العظيمة والعبر من الذكريات الاسلامية . وغريب جدا أن يعتبر أحد من الناس الاجتماع لتلاوة حديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو إنشاء القصائد في مدحة بدعة بمعناها الاصطلاحي ، وأمامهم عشرات الأمثلة من إنشاد الشعراء بحضرة الرسول شعرا في مدحه فما منعهم عن ذلك ، فما المانع أن ينشد الشعر في يوم مولده مدحا له وإشادة برسالته العظيمة ؟ فهذا كعب بن زهير ينشد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بحضرته : مهلا هداك الذي أعطاك نا * فلة القرآن فيها مواعيظ وتفصيل إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول ( 2 ) أو قول حسان بن ثابت في رثاء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يدل على الرحمن من يقتدي به * وينقذ من هول الخزايا ويرشد إمام لهم يهديهم الحق جاهدا * معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا ( 3 ) ولا نريد هنا الاستقصاء . . لكن هنا لا بد من التنبيه إلى أن هذين

--> ( 1 ) اقتضاء الصراط المستقيم ، لابن تيمية : 304 . ( 2 ) السيرة النبوية ، لابن هشام 4 : 154 - 155 . ( 3 ) المصدر السابق 4 : 318 .