المنهاجي الأسيوطي

98

جواهر العقود

وأنها تستحق عليه مهرها . وهو كذا وكذا ، وطالبته بذلك . وسألت سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب : إنه فقير معسر ، عاجز عن نفقتها وكسوتها ، أو عن مهرها المذكور . وبصحة دعواها في التزويج والدخول بها والإصابة ، أو عدم الدخول . فعند ذلك : سألت الزوجة المذكورة الحاكم المشار إليه : أن يفسخ نكاحها من عصمته بمقتضى ما ادعاه من الاعسار ، الثابت اعترافه به لديه الثبوت الشرعي ، لجوازه عنده شرعا ، أو يمكنها من ذلك ، فأمهلها الحاكم المسمى أعلاه ثلاثة أيام . أولها يوم تاريخه . ثم في اليوم الرابع من الدعوى المذكورة ، حضرا بين يديه ، وأعادت الزوجة السؤال المتقدم ذكره للحاكم المشار إليه . فوعظها ووعدها بالاجر إن صبرت . فأبت إلا ذلك . فحينئذ استخار الله تعالى الحاكمة المشار إليه ، ومكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور . فقالت بصريح لفظها : فسخت نكاحي من عصمة زوجي المذكور . ثم سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك . فأجاب سؤالها ، وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده والحكم بموجبه . ويكمل على نحو ما سبق . ثم يقول : وذلك بعد أن قامت البينة الشرعية عنده بجريان عقد النكاح بين المتداعيين المذكورين ، ومعرفتهما المعرفة الشرعية - أو تشخيصهما عنده التشخيص الشرعي - فإن صدق الزوج على ذلك فلا حلف . وإن قامت بينة على ذلك وطلب حلفها فتحلف ، كما سبق ذكره في محضر الغيبة على وفق الدعوى . وإن كان الفسخ في غيبته بالاعسار : فتحلف بعد إقامة البينة بالزوجية بينهما والاعسار . وفي حال الغيبة : إن نصب الحاكم مسخرا فيعذر إليه . وصورة أخرى : وهي أن يكتب محضرا : أنهما زوجان متناكحان ، دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها ، وأن الزوج المذكور معسر بنفقتها ، كنفقة المعسرين ، أو كسوة المعسرين ، أو بالمهر قبل الدخول . فيكتب : وأنه تزوجها على كذا وكذا . وأنه عاجز عن ذلك بحكم أنه اعترف أنه لم يدخل بها ولم يصبها وصدقته على ذلك . ويكمل على نحو ما سبق . وإن كان قبيل الدخول ، وكان قد دفع المهر إليها ، وأرادت الفسخ بالنفقة ، أو الكسوة ، فطريقه : أن تعرض نفسها عليه ليدخل بها ويأبى . وصورة ذلك : أن يكتب الدعوى ، أو المحضر إلى عند النفقة أو الكسوة فيقول : وأن الزوجة عرضت نفسها - أو الولي عرضها - على الزوج المذكور ليدخل بها . فأبى .