المنهاجي الأسيوطي
96
جواهر العقود
كانت تحت حجره وولاية نظره ، وإن لم تكن تحت حجره فلا يكتب حوالة ، ويبقى الصداق في ذمة المخالع . ويبقى القدر المسؤول عليه في ذمة والد المختلعة للمخالع . وكذلك يفعل في سؤال الجد للأب . وإن وقع بلفظ الطلاق كتب ما سيأتي ذكره في الصورة الآتية في كتاب الطلاق . فصل في الفسخ : وهو تارة يكون بغيبة الزوج . فذلك على مذهب مالك وأحمد . وتارة يكون فسخ نكاح الصبي ، الذي لا يتصور منه إنزال ولا جماع . وتارة يكون الفسخ في الغيبة أو الحضور بالاعسار بالنفقة أو الكسوة بعد الدخول ، أو بالمهر قبل الدخول على مذهب الشافعي . وقد سبق ذكر الفسخ بوجود العيب في أحد الزوجين . وأما فسخ الغيبة على مذهب مالك : فتسأل الزوجة القاضي في كتابة محضر . فإذا أذن في ذلك ، كتب بحضور شهود يعرفون فلانة وفلانا ، معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي بولي مرشد ، وشاهدي عدل بشرائطه الشرعية ، دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها . ثم غاب عنها مدة تزيد على كذا وكذا - من الحكام من لا يفسخ إلا بعد مضي سنة . ولكن ماله مدة معينة إلا على سبيل الاحتياط من الحاكم . وأقل المدة عند أحمد : ستة أشهر - وتركها بلا نفقة ولا كسوة ، ولا ترك عندها ما تنفقه على نفسها في حال غيبته ، ولا متبرعا بالانفاق عليها في حال غيبته ، ولا أرسل لها شيئا ، فوصل إليها ، ولا مال لها تنفقه على نفسها ، وترجع به عليه . وهي مقيمة على طاعته بالمكان الذي تركها فيه . وهي متضررة بفسخ نكاحها منه . يعلمون ذلك ويشهدون به مسؤولين - إلى آخره . وتقام الشهادة عند الحاكم ، ثم يمهلها على مقتضى رأيه واجتهاده ، ثم يكتب المحضر لتحلف ، ثم يكتب فصل الحلف . وصورته : أحلفت فلانة الزوجة المذكورة فيه بالله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم . يمينا شرعية جامعة لمعاني الحلف شرعا ، أن زوجها المذكور غاب عنها من مدة تزيد على كذا . وتركها بلا نفقة ولا كسوة - وتعدد الشروط المذكورة في المحضر كلها إلى آخرها - ثم تقول : وأن من شهد لها بذلك صادق في شهادته . وأنها مقيمة على طاعته ، متضررة بفسخ نكاحها منه فحلفت كما أحلفت بالتماسها لذلك . ويؤرخ . وتقام الشهادة فيه عند الحاكم . ثم إن الزوجة تسأل الحاكم الفسخ . فيعظها الحاكم ، ويقول لها : إن صبرت فلك الاجر . فتأبى إلا الفسخ . فيمكنها من الفسخ . فتقول بصريح لفظها : فسخت نكاحي من