المنهاجي الأسيوطي

74

جواهر العقود

ذكر القبض لا يكون إلا من الوصي ، أو الحاكم أو أمينه . فيقول : عجل لها من ذلك كذا . فقبض لها سيدنا فلان الدين ليصرفه في مصالحها - ويذكر الوصية وثبوتها ، وأهلية الموصى إليه وحكم الحاكم بذلك - ويقول في آخر الكتاب : وذلك بعد أن شهدت البينة الشرعية أن المهر المسمى أعلاه مهر مثلها على مثله . ويؤرخ . فإن لم يكن في البلد حاكم ، أو امتنع الولي من تزويج المحجور عليه . فهل يستقل بالتزويج ، كما لو امتنع من الانفاق عليه ، أو من استيفاء دينه ؟ قد تقدم أن الرافعي ومن وافقه من أصحاب الشافعي لا يجوزون ذلك . وذهب صاحب البحر الصغير وصاحب التهذيب إلى الجواز . انتهى . صورة تزويج محجور عليه بامرأة محجور عليها : أصدق فلان المحجور عليه بمجلس الحكم العزيز الفلاني عندما دعت حاجته إلى النكاح ، وأبى الولي من تزويجه . وتاقت نفسه إليه ، مخطوبته فلانة ابنة فلان المحجور عليها في الحكم العزيز بمدينة كذا - أو المستمرة تحت حجر والدها المذكور - صداقا مبلغه كذا . قبض ذلك والدها المذكور - أو أمين الحكم العزيز - من مال المصدق الذي تحت يده ليصرفه في مصالح الزوجة المذكورة ، ويصلح به شأنها . وضمن الدرك في ذلك من قبلها في حال بلوغها وقبله وبعده في ماله وذمته ، ضمانا شرعيا . وولى تزويجها إياه بذلك والدها المذكور بحق ولايته عليها شرعا . ويكمل على نحو ما سبق ، ويقول : وذلك بعد أن شهدت البينة الشرعية أن المهر المذكور مهر المثل لكل منهما على الآخر . ويقبل النكاح بإذن الوصي أو الحاكم . ويؤرخ . صورة ما إذا أصدق رجل امرأة عن موكله ، بعد أن سمى له الزوجة على صداق عينه له ، وعرفها الوكيل : أصدق فلان عن موكله فلان - ويشرح الوكالة وثبوتها - فلانة بنت فلان البكر البالغ صداقا مبلغه كذا . عجل لها من مال موكله المذكور كذا وكذا . فقبضته وصار بيدها وحوزها قبضا شرعيا . وباقي الصداق على ما يتفقان عليه في التقسيط ، يقوم به الموكل في سلخ كل شهر كذا ، وقبل الوكيل المسمى أعلاه عقد هذا النكاح لموكله فلان المذكور على الصداق المعين فيه قبولا شرعيا . ويكمل . صورة صداق حر لمملوكة لعدم الطول : أصدق فلان مخطوبته فلانة ، مملوكة فلان ، المعترفة له بالرق والعبودية ، عندما خشي على نفسه العنت والوقوع في المحظور ، لعدم الطول . ولم يكن في عصمته زوجة ، ولا يقدر على صداق حرة . بعد أن وضح ذلك لدى سيدنا فلان الدين بشهادة فلان وفلان ، وأن الزوج المذكور فقير من فقراء