المنهاجي الأسيوطي
60
جواهر العقود
وكمل ؟ وكم طلع نجم سعد ببلوغ قصده وأمل ؟ وكم بشر حمله بأن الشمس به في شرف الحمل . وكان من فضلت سلوك هذه السطور بدرر مفاخره ، واستفتح بأم الكتاب في استهلال كتابه المتضمن ذكر جميل مآثره ، اللاحقة من السلف بالخلف ، وكم علا بها علوي ذوي شرف ، وهو السيد الشريف الحسيب النسيب الطاهر الأصيل العفيف ، المعتزي من أبوة النبوة إلى من أعلت نسبتها قدره ، وأجلسته من علو شأن الحسب والنسب صدره ، وشرفت الزهراء زهرة أبوة النسبة المحمدية ، ولا شبهة في شرف الزهرة . ضاعف الله نعمته ، وقرن بالتوفيق عزمته - ممن نبت غصنه في روض السيادة ، وربى في حجر الشرف والسعادة . وقد حسن سمة وسمتا وسلك من طهارة الشيم طريقا لا عوج فيها ولا أمتا . وراق منظرا وشاق خبرا وخبرا ، وأسرى بغرض شريف الانتماء المعروف بالبشر فحمد عند صباحه عاقبة السرى ، وهو ممن قدم في السيادة بيته ، وارتفع بخفض العيش لقرابته بديانته وصيانته صيته . وتنزه كل شين . وانتمى بنسبة الشريف إلى مولانا الامام سيد الشهداء الحسين ، وتضلع مع ذلك من الفضائل الأدبية ، واتصف من نهاية الشرف بما فات به وفاق على كثير من أرباب الرتب العلية ، ورغب - وما أسعدها رغبة - زادته رتبة إلى رتبته ، واقتضى بها من شوارد المودات نهاية معينة ، وحسبك بها من رغبة ، سارت بها أحاديث أصالته ببيت مرغوبته كالمثل ، وتناقلت الرواة عن سلفها وخلفها عوارف العلم ومعارف العمل ، وحوى سترها الرفيع ، وحجابها المنيع ما عدا شأوه من المسامع والأفواه والمقل . وما أشار إلا وتلقيت إشارته بالتكريم . وحين استفهم والدها - أسبغ الله ظله - مسألته قدمها على كل مهم . لعلمه أن الاستفهام دينه القديم . وكان مما قدره العزيز العليم . ما سيذكر في هذا الرقيم . وهو بفضل : بسم الله الرحمن الرحيم . صورة عقد نكاح والزوج اسمه طاهر . ووالد الزوجة لقبه كمال الدين : الحمد لله الذي نسب إلى الكمال كل طاهر المناقب ، وجعل النكاح من السنن المحمودة العواقب ، ووهب به من اتفاق الأهل واجتماع الشمل أحسن المواهب . وبه ذهبت بنا شريعة الاسلام إلى أحسن المسالك وأشرف المذاهب ، وأرسل إلينا محمدا ( ص ) . فحض على المكارم ونهى عن المعايب ، وأوضح لنا سنته التي من اتبعها فهو غير خائب . نحمده على مواهب إحسانه وهو خير واهب ، ونشكره شكر معترف بنعمته غير جاحد ولا ذاهب . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يقوم بها قائلها من الايمان بكل واجب .