المنهاجي الأسيوطي

6

جواهر العقود

والعدالة ، والذكورة والسمع . فلا ينعقد بحضور الأصم . وكذا الأعمى في أصح الوجهين . وفي الانعقاد بحضور ابني الزوجين وعدويهما خلاف ، رجح منهما الانعقاد . وينعقد بحضور مستوري العدالة ، دون مستوري الاسلام والحرية . ولو بان كون الشاهد فاسقا عند العقد ، فالأصح أنه يتبين بطلان النكاح . وطريق التبين : قيام البينة ، أو إقرار الزوجين . والاعتبار بقول الشاهدين : كنا فاسقين يومئذ . ولو اعترف به الزوج وأنكرت المرأة فرق بينهما . ولا يقبل قوله عليها في المهر ، بل يجب نصفه إن لم يدخل بها ، وتمامه إن كان بعد الدخول . ويستحب الاشهاد على رضى المرأة حيث يعتبر رضاها ، ولا يشترط . والمرأة لا تزوج نفسها بإذن الولي ودونه ، ولا غيرها بوكالة ولا ولاية . ولا تقبل النكاح لاحد . والوطئ في النكاح بلا ولي يوجب مهر المثل ، ولا يوجب الحد . ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن كان مستقلا بالانشاء ، وإن لم يكن لم يقبل إقراره عليها . ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد . وللأب تزويج ابنته البكر ، صغيرة كانت أو كبيرة . ولا يعتبر إذنها ومراجعتها . ويستحب أن يراجعها . وليس له تزويج الثيب إلا بإذنها ، وإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ . والجد كالأب عند عدمه . ولا فرق بين أن تزول البكارة بالوطئ الحلال أو غيره ، ولا أثر لزوالها بعد الوطئ . ومن على حاشية النسب - كالأخ والعم - لا يزوجون الصغيرة بحال . ويزوجون الثيب البالغة بصريح الاذن . والحكم في البكر كذلك ، أو بالسكوت بعد المراجعة . ويقدم من الأولياء : الأب ، ثم الجد ، ثم أبوه ، ثم الأخ من الأبوين ، أو من الأب ، ثم ابنه وإن سفل ، ثم العم ، ثم سائر العصبات على ترتيبهم في الميراث . والأخ من الأبوين يقدم على الأخ من الأب في أصح القولين . ولا ولاية للابن بالبنوة . فإذا كان ابن ابن عم ، أو معتقا ، أو قاضيا ، لم تمنعه البنوة من التزويج . وإذا لم يوجد أحد من الأقارب . فالولاية للمعتق ، ثم لعصباته على ترتيب الميراث . ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية . وإذا ماتت فالتزويج لمن له