المنهاجي الأسيوطي

450

جواهر العقود

فهلا قلتم أيضا بصحة بيعها ممن تعتق عليه . كالوالد والولد ؟ فقال في رد ذلك : أورد شخص هذا الايراد بحماة . فأجبته : أن شراءها من نفسها هو من باب الفداء ، لا يتصور فيه ملك أصلا ، ولا تملك نفسها في وقت ما ، بخلاف ما إذا اشتراها من تعتق عليه . فإنها تدخل في ملكه ثم تعتق عليه . وأم الولد لا تدخل في الملك . وهذا الفرق . فنقضت عليه بما إذا اعترف بحرية عبد ، ثم اشتراه . فهل يكون هذا شراء أو افتداء ؟ فيه ثلاثة أوجه : في الرافعي والروضة . فعلى قولنا : فداء . فلو اعترف بحرية أم الولد ، ثم اشتراها ينبغي أن يصح الشراء على قولنا إنه افتداء . فسكت عن الجواب . مسألة : أمة حملت بمملوك . وصارت أم ولد ، تعتق بموت السيد ؟ وهو المكاتب إذا وطئ أمته . فولدت منه فالولد رقيق . فإن أدى المال عتق وعتق الولد . وصارت الأمة أم ولد . المصطلح : وهو يشتمل على صور حكمية . منها : صورة بدعوى المستولدة على سيدها بالاستيلاد : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلانة مستولدة فلان ، وأحضرت معها سيدها المذكور . وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه . أنه ابتاعها الابتياع الصحيح الشرعي . واستفرشها وأحبلها ، وأتت منه بولد كامل الخلق ميتا . وأنها صارت أم ولد له . وحرم عليه بيعها . وسألت سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالانكار لاستيلادها ، معترفا بباقي دعواها . فذكرت المدعية المذكورة أن لها بينة : أربعا من القوابل يشهدن لها بما ادعته . وسألت الاذن في إحضارهن ، فأذن لها . فأحضرت أربع نسوة من القوابل الثقات الأمينات . وهن فلانة وفلانة وفلانة وفلانة . فشهدن شهادة متفقة اللفظ والمعنى ، مسموعة شرعا لدى الحاكم المشار إليه : في وجه المدعى عليه ، أن المدعية المذكورة أتت بولد كامل الخلق على فراش المدعى عليه المذكور ، وأنه لما سقط إلى الأرض سقط ميتا . عرف الحاكم المشار إليه القوابل المذكورات ، وسمع شهادتهن . وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا ، ولما ثبت ذلك عنده بطريقه الشرعي : سألته المدعية المذكورة الحكم لها بأنها صارت أم ولد المدعى عليه المذكور ، وبتحريم بيعها ، والقيام بنفقتها وكسوتها وإسكانها في مسكن شرعي يليق بها . فأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بذلك حكما شرعيا - إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق . ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه . صورة استرقاق ولد رجل تزوج جارية لآخر ، وأولدها بالنكاح ، ثم ابتاعها : حضر