المنهاجي الأسيوطي

432

جواهر العقود

معوض شرعي تعويضا شرعيا ، مشتملا على الايجاب والقبول ، والتسلم والتسليم بالاذن الشرعي بعد النظر والمعرفة . ويكمل على نحو ما سبق . صورة أخرى حكمية : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي : فلان وفلان وفلان ، وأحضروا معهم فلان ابن عبد الله ، وفلان ابن عبد الله ، وفلان ابن عبد الله - ويذكر جنس كل واحد منهم - وادعوا عليهم الحاكم المشار إليه : أن والدهم المذكور أعتق في مرض موته مماليكه الثلاثة ، المدعى عليهم ، الحاضرين بحضورهم جميعهم جملة واحدة في مجلس واحد ، وأنه لا مال له غيرهم . وسألوا سؤالهم عن ذلك فسئلوا . فأجابوا بالتصديق على ما ادعاه الورثة المذكورون أعلاه . فحينئذ : طلب المدعون المذكورون من الحاكم المشار إليه : العمل في ذلك بمقتضى الشريعة المطهرة . فتقدم أمره الكريم إلى أحد الامناء بمجلس الحكم العزيز المشار إليه بتقويم العبيد المذكورين ، واعتبار قيمتهم . فإن كانت قيمتهم متساوية . فيقرع بينهم . ويعتق من خرجت عليه رقعة العتق . فتقدم الأمين المشار إليه بتقويمهم ، وكتب ثلاث رقاع ، بواحدة عتق ، وباثنتين رق . وجعلها في بنادق من طين متساوية ، وجعلها في حجر رجل لم يحضر ذلك ، وأمره أن يخرج رقعة على اسم فلان ، المبدي بذكر . فأخرج رقعة ، فإذا بها رق فرق الأول . ثم أعيدت القرعة بين الاثنين الباقيين ، وأمر ذلك الرجل بإخراج رقعة على اسم الثاني . فأخرج رقعة . فإذا بها عتق فعتق الثاني ورق الثالث . فسأل الورثة المذكورون الحاكم المشار إليه تسليم العبدين المذكورين اللذين خرجت القرعة عليهما بالرق والحكم لهم بالتصرف فيهما بالبيع وغيره . فأجابهم إلى ذلك ، وحكم لهم به حكما شرعيا - إلى آخره . وخلى للعبد الذي خرج له العتق سبيله . بمقتضى أنه عتق عتقا صحيحا شرعيا . وصار حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وكذلك يفعل فيما إذا قال لثلاثة أعبد : ثلث كل واحد منكم حر . فيقرع بينهم . ويعتق واحد منهم . صورة أخرى : بعد أن أعتق فلان مماليكه الثلاثة في مرض موته ، ولا مال له غيرهم . وأقرع بينهم . وخرجت القرعة لأحدهم فعتق ورق اثنان . حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان ابن عبد الله . وفلان ابن عبد الله . وهما اللذان خرج الرق عليهما بالقرعة ، وأحضرا معهما ورثة المعتق المذكور أعلاه ، وادعيا عليهم أنه بعد أن جرى الامر حسبما عين أعلاه : ظهر للمعتق المذكور أعلاه مال