المنهاجي الأسيوطي

425

جواهر العقود

جنسه وصفته ، وحليته - المسلم الدين البالغ ، المعترف لسيده المذكور بالرق والعبودية إلى حين هذا العتق ، وهو معروف لشهوده ، عتقا صحيحا شرعيا ، محررا منجزا مرضيا ، ابتغاء وجه الله الكريم ، وطلبا لثوابه الجسيم - أو وطلبا لما عنده من الزلفى والنعيم المقيم - صار به فلان العتيق المذكور حرا من أحرار المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، لا سبيل لاحد عليه بوجه رق ولا عبودية إلا سبيل الولاء الشرعي . فإنه لمعتقه المذكور ، ولمن يستحقه من بعده شرعا . وإن شاء كتب بعد قوله - والنعيم المقيم - وعمل بقول النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم : من أعتق نسمة مؤمنة ، أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار ، حتى الفرج بالفرج صار بذلك فلان العتيق المذكور حرا من أحرار المسلمين . وخرج بهذا العتق من ضيق العبودية إلى سعة الحرية . أو يقول : خرج المعتق المذكور بهذا العتق من ربقة الرق إلى سعة العتق . وكل ذلك حسن مهما أراد منه كتبه . ثم يقول : وأشهد كل منهما عليه بذلك في حال الصحة والسلامة ، والطواعية والاختيار . وجواز الامر شرعا في تاريخ كذا . وكذلك يكتب في عتق الجارية . فيقول : أعتق فلان جاريته فلانة - ويذكر جنسها ونوعها وصفتها وحليتها - المدعوة فلانة . المسلمة الدين البالغ ، البكر أو الثيب ، المعترفة لمعتقها المذكور بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا العتق ، عتقا صحيحا شرعيا - إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق . صورة عتق بلفظ التحرير : حرر فلان رقبة عبده فلان المسلم الدين ، البالغ المعترف لمحرره المذكور بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا التحرير ، تحريرا صحيحا شرعيا - إلى آخره ، ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . صورة أخرى بلفظ الفك : فك فلان رقبة عبده فلان ابن عبد الله المعترف للفاك بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا الفك ، المعروف لشهوده ، فكا صحيحا شرعيا ، نوى به العتق الصحيح الصريح . ويكمل على نحو ما سبق . صورة العتق بالكنايات : أقر فلان : أنه شافه عبده فلانا الفلاني بأن قال له : لا خدمة لي عليك ، أو لا ملك لي عليك ، أو لا يدلى عليك ، أو لا سلطان لي عليك .