المنهاجي الأسيوطي
414
جواهر العقود
على عدم الحضور لمجلس الحكم ، ولم يصل جواب عن ذلك ، ونفذ إليه مرارا بعد ذلك ، وثبت بذلك تمرده ، واختفاؤه وتعززه عن الحضور لمجلس الحكم العزيز ، بسبب الدعوى المذكورة . وسأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم له بذلك ، أعذر إلى المنصوب المذكور . فإذا اعترف بعدم الدافع والمطعن ولشئ منه . أجاب السائل إلى سؤاله ، وحكم بموجبه حكما شرعيا ، تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا ، من تشخيص المدعي المذكور ، التشخيص الشرعي ، ومعرفة المتعزز المذكور ، المعرفة الشرعية . ويكمل على نحو ما سبق . وإن شاء كتب أولا : لما قامت البينة الشرعية عند سيدنا فلان الدين الحاكم الفلاني بتعزز فلان عن الحضور لمجلس الحكم العزيز وتمرده ، بعد طلبه مرارا ، والنداء في مجلسه بذلك . وثبت ذلك لديه الثبوت الشرعي ، ادعى فلان على فلان ، المنصوب الشرعي عن فلان ، الثابت تعززه وتمرده ، وامتناعه من الحضور الثبوت الشرعي : أنه يستحق في ذمة فلان المتمرد المذكور كذا وكذا . ويكمل على نحو ما سبق من الجواب ، وإقامة البينة ، وجريان الحلف والاعذار للمنصوب بعد الامهال ، كما تقدم ، والحكم بالموجب - إلى آخره . صورة دعوى الزوجة بجب الزوج : حضر إلى مجلس الحكم العزيز فلان وفلانة ، وادعت فلانة المذكورة على زوجها فلان المذكور : أنه تزوج بها تزويجا شرعيا ، بولي مرشد ، وشاهدي عدل ، وصداق معلوم ، ولم تعلم المذكورة به عيبا يثبت به لها الخيار والفسخ . والعقد على ظاهر السلامة ، وأنه سليم من العيوب . خلي من الجب والعنة ، وأنها اطلعت الآن على أنه مجبوب ، ولم يقدر بهذا العيب على وطئها . ولا يمكنها المقام معه ، لما في ذلك من الضرر ، وأنها حين علمت بذلك : اختارت الفسخ والمفارقة على الفور ، دون التراخي . وسألت سؤاله عن ذلك فسئل . فأجاب بصحة دعواها . فعند ذلك : خيرها الحاكم بين المقام معه ، أو الفسخ . فإن اختارت المقام معه فلا كلام . وإن اختارت الفسخ ، سألت الحاكم : أن يمكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور . فقال لها : مكنتك من ذلك . فتقول بعد ذلك : فسخت نكاحي من عصمة زوجي فلان بالسبب المذكور فسخا شرعيا ، ثم تسأل الحاكم أن يحكم لها بذلك . فيجيبها إلى ذلك ، بعد أن يعذر الزوج ، ثم يقول : حكما شرعيا - إلى آخره - وفرق بينهما التفريق الشرعي .