المنهاجي الأسيوطي
402
جواهر العقود
فتغلظت عليه اليمين بكل حال . المصطلح : وهو يشتمل على صور ، منها : صورة دعوى في عقار وقع فيه تبايع بين شخصين ، وأنكر البائع البيع : حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان وفلان ، وادعى المبدي بذكره - وهو فلان - على فلان المثني بذكره : أنه باعه جميع المكان الفلاني - ويوصف ويحدد - بيعا صحيحا شرعيا ، مشتملا على الايجاب والقبول ، بثمن مبلغه كذا على حكم الحلول . وقبض منه جميع الثمن الواقع عليه عقد البيع ، بينهما ، ولم يسلمه المكان المذكور ، وهو ممتنع من تسليمه إياه . وطالبه بتسليم المكان المذكور . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك . فأجاب بصحة الدعوى ، وصدور البيع منه للمدعي المذكور في المكان المذكور على الوجه المشروح أعلاه . فأمره سيدنا الحاكم المشار إليه بتسليم ذلك للمدعي المذكور ، فسلمه إليه . فتسلمه منه تسلما شرعيا بالتخلية الشرعية ، الموجبة للتسليم شرعا . وإن أجاب المدعى عليه بالانكار ، وطلب من المدعي بيان ما ادعاه كتب : فخرج المدعي ، ثم عاد ومعه بينة شرعية - وهم فلان وفلان - وشهد بجريان عقد التبايع بين المتداعيين المذكورين في المكان المذكور بالثمن المعين أعلاه - وهو كذا في تاريخ كذا - وأن البائع المذكور تسلم الثمن المذكور بتمامه وكماله بإقراره عندهم بذلك - أو بمعاينتهم للقبض وحضورهم - وصدور التبايع بينهما في ذلك بالايجاب والقبول . وشخصا المتبايعين المذكورين ، الحاكم المشار إليه ، عرفهما وسمع شهادتهما . وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا . وأمر البائع المذكور بالتسليم . فسلم إليه المكان المذكور بالتخلية الشرعية ، الموجبة للتسليم شرعا . فإن طلب المشتري من الحاكم ثبوت ذلك ، والحكم بموجبه ، كتب - بعد ذكر التسليم - فعند ذلك سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه ثبوت ما قامت به البينة الشرعية عنده فيه . والحكم به . فأعذر للمدعى عليه المذكور . فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ، ولشئ منه الاعتراف الشرعي ، وثبت اعترافه بذلك لديه ثبوتا شرعيا . وإن طلب الحكم بالصحة فلا بد من ثبوت الملك ، والحيازة للبائع إلى حين صدور