المنهاجي الأسيوطي

399

جواهر العقود

أحمد . وقال أبو حنيفة في جميع المسائل : تقدم بينة الاسلام . فصل : لو تنازع اثنان حائطا بين ملكيهما ، غير متصل ببناء أحدهما اتصال البنيان ، جعل بينهما . وإن كان لأحدهما جذوع ، عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : إذا كان لأحدهما عليه جذوع قدم على الآخر . ولو كان في يد إنسان غلام بالغ ، وادعى أنه عبده وكذبه : فالقول قول المكذب مع يمينه أنه حر . وإن كان الغلام طفلا صغيرا لا تمييز له : فالقول قول صاحب اليد . فإن ادعى رجل نسبه لم يقبل إلا ببينة . هذا كله متفق عليه بين الأئمة . ولو كان الغلام مراهقا . فلأصحاب الشافعي وجهان . أحدهما : كالبالغ . والثاني : كالصغير . واتفقوا على أن البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر . ولو قال : لا بينة لي ، أو كل بينة لي زور ، ثم أقام بينة . قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يقبل . وقال أحمد : لا يقبل . واختلفوا في بين الخارج : هل هي أولى من بينة صاحب اليد أم لا ؟ قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : صاحب اليد أولى . وهل بينة الخارج مقدمة على بينة صاحب اليد على الاطلاق ، أم في أمر مخصوص ؟ قال أبو حنيفة : بينة الخارج مقدمة على بينة صاحب اليد في الملك المطلق . وأما إذا كان مضافا إلى سبب لا ينكره - كالنسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة واحدة . والنتاج الذي لا يتكرر - فبينة صاحب اليد تقدم حينئذ . وإذا أرخا وصاحب اليد أسبق تاريخا ، فإنه مقدم . وقال مالك والشافعي : بينة صاحب اليد مقدمة على الاطلاق . وعن أحمد : روايتان . إحداهما : بينة الخارج مطلقا . والأخرى : كمذهب أبي حنيفة . فصل : إذا تعارضت بينتان ، إلا أن إحداهما أشهر عدالة . فهل ترجح أم لا ؟ قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا ترجح . وقال مالك : ترجح بذلك . ولو ادعى رجل دارا في يد إنسان ، وتعارضت البينتان . قال أبو حنيفة : لا تسقطان . ويقسم بينهما . وقال مالك : يتحالفان ويقتسماها . فإن حلف أحدهما ، ونكل الآخر قضى للحالف دون الناكل . وإن نكلا جميعا . فعنه روايتان . إحداهما : تقسم بينهما ، ولا توقف حتى يتضح