المنهاجي الأسيوطي

367

جواهر العقود

في كتاب وقف ذلك المنسوب إليه على ما نص وشرح فيه ، ثبوتا صحيحا شرعيا . وتبين عنده بطلان القيمة في المحضر القديم ، وبطلان عقد البيع المترتب على القيمة المذكورة أولا . وبطلان الوقف المترتب على هذا البيع الفاسد . فعند ذلك سأل وكيل بيت المال الحاكم المشار إليه الحكم ببطلان المحضر القديم ، وبطلان عقد البيع ، وبطلان الوقف تبعا له ، المتصل ذلك به الاتصال الشرعي ، الثابت لديه شرعا . فاستخار الله كثيرا . واتخذه هاديا ونصيرا . وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا . وحكم ببطلان القيمة في المحضر القديم ، وبطلان عقد البيع المترتب على القيمة المذكورة أولا . وبطلان الوقف المترتب على ذلك ، لوجود المسوغ الشرعي المقتضي لذلك ، الثابت لديه بطريقه الشرعي ، حكما شرعيا تاما ، معتبرا مرضيا مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا ، مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك ، وإن كان الحكم في غيبة المشتري الواقف : فيبقى كل ذي حجة معتبرة على حجته إن كانت . ويكمل . ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه . ويشهد عليه شهود مجلس حكمه وغيرهم ، ويضع شهود القيمة خطوطهم فيه . محضر آخر على صفة أخرى : إذا وقع الاختصار من أراضي القرية : يكتب الصدر المذكور إلى قوله . ووقفوا جميعا على القرية المذكورة وعلى أراضيها وحدودها وبينوا فواصلها من نواحيها الأربع فوجدوا أن الأراضي التي وقعت عليها القيمة أولا نحوا من الثلثين من أراضي القرية المذكورة ، وأن الأراضي التي أهملت بغير قيمة نحوا من الثلث . وذكر شهود القيمة : أنهم لما وقفوا أولا على أراضي القرية لم يبلغوا هذه الحدود المعينة يومئذ . وإنما وقفهم المشتري المذكور ومن معه من فلاحي القرية المذكورة دونها ، وعين شهود القيمة الحدود التي وقفوا عليها أولا . فإذا هي داخل حدود القرية المذكورة بنحو من الثلث ، ونظروا فيما قوموا به أولا . فإذا هو مائة ألف مثلا . فظهر لهم أن النقص في القيمة عن أراضيها جميعها خمسين ألف درهم . فحينئذ : شهدوا شهادة هم بها عالمون ، ولها محققون : أن قيمة القرية المذكورة بجميع أراضيها وحقوقها وأشجارها وغراسها ونصوبها وجدرانها ، خلا ما بها من مسجد ومقبرة وطريق للمسلمين - مبلغ مائة ألف وخمسين ألف درهم ، ثم يطالع ملك الامراء بذلك ، ويرفعهم إلى حاكم الشرع الشريف . ويدعي وكيل بيت المال على المشتري ، أو على وكيله الشرعي ، أو منصوب الشرع .