المنهاجي الأسيوطي
359
جواهر العقود
ويكون مع ذلك كله له معرفة بالفقه والفروع الواقعة بين الناس ، عارفا بمراتب الشهود الجالسين في الحوانيت والمراكز . وعدالتهم ، والكلام فيهم . بحيث إنه لا يدخل على القاضي دخيل من جهتهم . ويستحب أن يكون عارفا بأهل البلد الذي القاضي حاكم به وبأنسابهم وسيرتهم وأحوالهم ، وأن يكون ملازما لمجلس القاضي ، خصوصا إذا خرج للحكم . فإنه في الحقيقة رفيقه ، وهو القطب الذي يدور عليه أمر القاضي . فإن لم يوجد من به هذه الصفات ، طلب الأمثل فالأمثل . وأما بيان معرفة ما يتعلق بكتابته . فمنها : صورة إسجال : هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة سيدنا ومولانا العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الامام العالم العلامة - إن كان الحاكم قاضي القضاة ، إلى آخر ألقابه ونعوته اللائقة به مستوفاة ، ويدعو له - ثم يقول : الناظر في الأحكام الشرعية بالديار المصرية والممالك الاسلامية مثلا ، وإن كان في الشام . فيقول : الناظر في الأحكام الشرعية بالمملكة الشامية المحروسة مثلا ، ومعاملاتها ونواحيها وضواحيها ومضافاتها وما أضيف إلى ذلك . وكذلك يقول في كل مملكة من الممالك التي تصدر الولاية فيها من السلطان . وإن كان الحاكم نائبا في الحكم العزيز . كتب هذا ما أشهد به على نفسه الكريمة أو أشهد على نفسه الكريمة ، أو أشهد على نفسه سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى . الشيخ الامام العالم ، أقضى القضاة فلان الدين إلى آخره ثم يقول : خليفة الحكم العزيز بالمكان الفلاني ، ويدعو له ثم يقول : من حضر مجلس حكمه وقضائه . وهو نافذ القضاء . والحكم ماضيهما . وذلك في اليوم المبارك ويخلي بياضا يكتب القاضي فيه التاريخ بخطه ، ثم يقول : من سنة كذا وكذا . أنه ثبت عنده ، وصح لديه - أحسن الله تعالى إليه - على الوضع المعتبر الشرعي ، والقانون المحرر المرعي ، بشهادة من أعلم له تلو رسم شهادته باطنه علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله ، إشهاد فلان وفلان ، أو إشهاد فلان البائع ، أو الواقف ، أو غير ذلك ما تضمنه ذلك المكتوب - إلى آخره - بلفظ مختصر وجيز ، يحيل فيه على الباطن ، ثم يقول : على الحكم المشروح باطنه ، وباطنه مؤرخ بكذا وكذا . وإن كان فيه شئ من الفصول . كتب بعد ذكر تاريخ الباطن ، ومضمون الفصول الثلاثة أو الأربعة المتضمن أحدهم كذا وكذا ، ومضمون الثاني كذا ، ومضمون الثالث كذا . ومضمون الرابع كذا . فإذا استوفى ذكرها