المنهاجي الأسيوطي

351

جواهر العقود

وامرأتين . لأنه ثبوت أرش . فأما في حق الصلاة عليه والغسل : فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة . وقال مالك : يقبل فيه امرأتان . وقال الشافعي : يقبل فيه شهادة النساء منفردات ، إلا أنه على أصله في اشتراط الأربع . وقال أحمد : يقبل في الاستهلال شهادة امرأة واحدة . واختلفوا في الرضاع . فقال أبو حنيفة : لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين . ولا يقبلن فيه عنده منفردات . وقال مالك والشافعي : يقبلن فيه منفردات ، إلا أن مالكا في المشهور عنه : يشترط شهادة امرأتين . والشافعي يشترط شهادة أربع . وعن مالك رواية : تقبل واحدة ، إذا فشا ذلك في الجيران . وقال أحمد : يقبلن فيه منفردات . وتجزئ منهن امرأة واحدة في المشهور عنه . فصل : ولا تقبل شهادة الصبيان عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . وقال مالك : تقبل في الجراح إذا كانوا قد اجتمعوا لأمر مباح قبل أن يتفرقوا . وهي رواية عن أحمد . وعن أحمد رواية ثالثة : أن شهادة الصبي تقبل في كل شئ . فصل : المحدود في القذف : هل تقبل شهادته أم لا ؟ قال أبو حنيفة : لا تقبل شهادته وإن تاب . إذا كانت توبته بعد الحد . وقال مالك والشافعي وأحمد : تقبل شهادته إذا تاب . سواء كانت توبته قبل الحد أو بعده ، إلا أن مالكا : اشترط مع التوبة أن لا تقبل شهادته في مثل الحد الذي أقيم عليه . وهل من شرط توبته إصلاح العمل ، والكف عن المعصية سنة أم لا ؟ قال مالك : يشترط ظهور أفعال عمله ، والتقرب بالطاعات من غير حد سنة ولا غيرها . وقال أحمد : مجرد التوبة كاف . واختلفوا في صفة توبته . فقال الشافعي : هي أن يقول : القذف باطل محرم ، ولا أعود إلى ما قلت . وقال مالك وأحمد : هي أن يكذب نفسه . وتقبل شهادة ولد الزنا بالزنا وغيره عند الثلاثة . وقال مالك : لا تقبل شهادة ولد الزنا في الزنا . فصل : واللعب بالشطرنج مكروه بالاتفاق . وهل يحرم أم لا ؟ قال أبو حنيفة : هو محرم . فإن أكثر منه ردت شهادته . وقال الشافعي : لا يحرم إذا لم يكن على عوض ، ولم يشغل عن فرض الصلاة ، ولم يتكلم عليه بسخف . والنبيذ المختلف فيه : فشربه لا ترد به الشهادة ما لم يسكر عند الشافعي . وإن كان