المنهاجي الأسيوطي
346
جواهر العقود
شرعية لازمة ، صدرت بينهما عن تراض منهما واختيار . من غير إكراه ولا إجبار : على أنهما جعلا القطعة الأرض المذكورة جانبين ، جانبا شرقيا وجانبا غربيا ، ذرع الجانب الشرقي المذكور قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا ، وذرع الجانب الغربي قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا . وصار للمقاسم الأول جميع الجانب الشرقي المذكور أعلاه . وصار للمقاسم الثاني جميع الجانب الغربي المذكور أعلاه ، مصيرا تاما بحقوق ذلك كله . تعاقدا على هذه القسمة بالايجاب والقبول الشرعي ، وتسلم كل واحد منهما ما صار إليه تسلما شرعيا ، وبان به وأحرزه . ولم يبق يستحق كل واحد منهما على الآخر حقا ولا شقصا ، ولا شركة ولا نصيبا ، ولا دعوى ولا طلبا ، ولا محاكمة ولا مخاصمة ولا منازعة ، ولا علقة ولا تبعة ، ولا شيئا قل ولا جل . وذلك بعد الوقوف والرؤية النافية للجهالة ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . وأقر المتقاسمان المذكوران أن هذه القسمة جرت على نهج العدل والسداد ومقتضى الشرع الشريف باتفاقهما عليها وتراضيهما بها . وأن لا غلط فيها ولا حيف ولا شطط ولا غبن ، وأشهدا عليهما بذلك في تاريخ كذا . وكذلك يقول في قسم الرقيق ، إما بالتعديل والقرعة ، أو بالقيمة والرد ، عند الأئمة الثلاثة . خلافا لأبي حنيفة . وكذلك قسمة الحبوب والادهان وغيرها مما تتساوى فيه الأعيان والصفات . فإنه يقسم بالتعديل . وتكون القسمة فيه قسمة إفراز بالاتفاق . خلافا لاحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى . والله أعلم .