المنهاجي الأسيوطي
339
جواهر العقود
الشريف ويقتضيه ، قبلا ذلك قبولا شرعيا . ووقع الاشهاد على الحاكم المشار إليه ، وعلى المتقاسمين المذكورين فيه بما نسب إليهم فيه بتاريخ - ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه - ويشهد شهود المجلس عليه بالاذن . فإن أريد الحكم بصحة المقاسمة كتب الشهود بمقدمات القسمة . فيقول كل واحد منهم : أشهد أن الأماكن المشار إليها ، المقاسم عليها في هذا الكتاب ، ملك ووقف حسبما عين أعلاه . وأنها قابلة للقسمة نصفين محتملة لها ، وأن الحظ والمصلحة لجهة الوقف في ذلك ، وأشهد بالتماثل والتسوية في الأراضي المشار إليها فيه : فلان ابن فلان ، ثم يشهد شهود القسمة . فيكتب كل واحد منهم : شهدت على المتقاسمين ، المشار إليهما فيه بما نسب إليهما في هذا الكتاب على الوجه المشروح فيه من تاريخه المعين أعلاه . كتبه فلان ابن فلان الفلاني وإن شاء كتب مقدمات القسمة المقدم ذكرها في فصل مستقل . يصدره بقوله : يشهد من يضع خطه آخره ، أو يوضع عنه بإذنه فيه : أن الأماكن المشار إليها - إلى آخره - وبرسم شهود المقدمات خطوطهم في الفصل المذكور وبعد ذلك يدعى به عند الحاكم الآذن . ويؤدي شهود المقاسمة الشهادة . ويرقم لهم . ثم يوقع فيه بالاسجال ، أو بالاشهاد ، بعد أن يعلم . ويسجله كاتب الحكم ، ويذكر في إسجاله ، أو في إشهاده ثبوت القسمة ، وفصل المقدمات ، والحكم بصحة المقاسمة فيه على مقتضى مذهبه ومعتقده ، لكونه يرى أن القسمة إفراز ، وليست ببيع ، مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق . صورة قسمة إفراز في قطعة أرض إجبارا من الحاكم : هذا كتاب قسمة صحيحة شرعية ، جائزة ماضية معتبرة مرضية ، جرت بين فلا وشريكه فلان على ما هو جار في ملكهما وحيازتهما ويدهما ثابتة عليه بينهما بالسوية نصفين على حكم الإشاعة . وذلك جميع القطعة الأرض الفلانية - ويصفها ويحددها - تولى قسمتها بينهما عدل خبير مندوب لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنبلي . فوقف عليها العدل المذكور ، وعلم تساوي أجزائها ، وذرعت بحضوره . فكان ذرعها قبلة وشمالا كذا وكذا ، وشرقا وغربا كذا بالذراع الفلاني فجزأها جزءين قبليا وشماليا . وكتب رقعتين . ذكر في كل واحدة منهما جزءا من الجزءين المذكورين . وجعلهما في بنادق من طين متساوية ، وسلمهما إلى رجل لم يحضر ذلك . فدفع رقعة إلى فلان المبدى بذكره ، ورقعة إلى فلان المثنى بذكره . فأصاب المقاسم الأول الجزء القبلي ، وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا بالذراع المذكور . وأصاب شريكه المذكور الجزء الشمالي ، وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا