المنهاجي الأسيوطي
329
جواهر العقود
كتاب القسمة وما يتعلق بها من الأحكام يجوز قسمة الاملاك من الأراضي والحبوب والادهان وغيرها . ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم . ويجوز أن ينصبوا من يقسم بينهم . ويجوز أن يترافعوا إلى الحاكم لينصب من يقسم بينهم . فإن ترافعوا إليه في قسمة ملك من غير بينة . ففيه قولان . أحدهما : لا يقسم بينهم . والثاني : يقسم ، إلا أنه يكتب : أنه قسم بينهم بدعواهم وإن كان في القسمة رد : اعتبر التراضي في ابتداء القسمة ، وبعد الفراغ منها . وقيل : لا يعتبر التراضي بعد خروج القرعة . وإن لم يكن فيها رد ، فإن تقاسموا بأنفسهم لزمت القسمة بإخراج القرعة . وإن نصبوا من يقسم بينهم . اعتبر التراضي بعد خروج القرعة . وفيه قول مخرج في التحكيم : أنه لا يعتبر التراضي . وإن ترافعوا إلى الحاكم نصب من يقسم بينهم ، ولزمهم ذلك بإخراج القرعة ولا يجوز للحاكم أن ينصب للقسمة إلا حرا بالغا عاقلا عدلا عالما بالقسمة . فإن لم يكن في المسألة تقويم : جاز قاسم واحد . وإن كان فيها تقويم ، لم يجز إلا قاسمان . وأجرة القاسم في بيت المال . فإن لم يكن ، فعلى الشركاء ، تقسم الأجرة عليهم على قدر أملاكهم . فإن طلب القسمة أحد الشريكين وامتنع الآخر . نظرت . فإن لم يكن على كل واحد منهما ضرر ، كالحبوب والادهان والثياب الغليظة ، والأراضي والدور : أجبر الممتنع . وإن كان على أحدهما ضرر . فإن كان على الطالب لم يجبر الممتنع . وإن كان على الممتنع . فقد قيل : يجبر . وقيل : لا يجبر . وهو الأصح . وإن كان بينهما دور ودكاكين ، أو أرض في بعضها شجر وبعضها بياض ، وطلب