المنهاجي الأسيوطي
30
جواهر العقود
أو يقول له : انكح وأنا أعطي المهر . أو يباشر النكاح عن إذن الأب فيعطي المهر ، أو بأن يملكه أمة ويعطيه ثمنها . ثم عليه القيام بنفقة منكوحته أو أمته ومؤنتهما . وليس للأب أن يعين النكاح ولا يرضى بالتسري ، ولا إذا اتفقا على النكاح أن يعين امرأة رفيعة المهر . وإذا اتفقا على قدر المهر . فتعيين المرأة إلى الأب . وعلى الابن التجديد إذا ماتت زوجة الأب أو أمته ، أو انفسخ النكاح بردة أو فسخ بعيب . وكذا لو طلقها بعذر في أظهر الوجهين . ولا يجب إذا طلقها بغير عذر . وإنما يجب الاعفاف إذا كان الأب فاقدا للمهر وإذا احتاج إلى النكاح ، ويصدق إذا ظهرت الحاجة بلا يمين . ويحرم على الأب وطئ جارية الابن ، لكن الأصح أنه لا حد عليه ، وأنه يجب المهر . ولو أحبلها فالولد حر نسيب ، وأصح القولين : أن الجارية تصير مستولدة ، وأنه يجب عليه قيمة الجارية مع المهر . ولا يجب قيمة الولد على الأظهر . فإن كانت الجارية مستولدة الابن لم تصر مستولدة الأب بلا خلاف . وليس للسيد أن ينكح جارية مكاتبه . ولو ملك المكاتب زوجة سيده فالأشبه انفساخ النكاح . فصل : والسيد إذا أذن في نكاح العبد لا يضمن المهر والنفقة على الجديد ، لكنهما يتعلقان باكتسابه ، إن كان مكتسبا مأذونا له في التجارة . فيتعلقان بربح ما في يده ، وكذا برأس المال في أظهر الوجهين . وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له في التجارة فيتعلقان بذمته . ولا يلزمان السيد في أصح القولين . وللسيد أن يسافر بعبده وإن فاته الاستمتاع ، لكن إذا لم يسافر به فعليه تخليته ليلا للاستمتاع . وكذا استخدامه نهارا إن تكفل بالمهر والنفقة . وإلا فيخليه ليكتسب . وإذا استخدمه ولم يلتزم شيئا . فعليه الغرم بما استخدم . والغرم في أصح الوجهين : أقل الأمرين من أجرة المثل وكمال المهر والنفقة . والثاني : كمال المهر والنفقة .