المنهاجي الأسيوطي
294
جواهر العقود
الأول . وكذا إذا وقع حكم غيره فلم يره . فإنه لا ينقضه . فروع : أوصى إليه ولم يعلم بالوصية . فهو وصي ، بخلاف الوكيل بالاتفاق . وتثبت الوكالة بخير واحد عند أبي حنيفة . ولا يثبت عزل الوكيل إلا بعدل أو مستورين . وعند الثلاثة : يشترط فيهما العدلان . قال : ولو قال قاض عزل لرجل : حكمت عليك لفلان بألف ثم أخذها ظلما . فالقول قول القاضي بالاتفاق . وكذا لو قال : قطعت يدك بحق ، فقال : بل ظلما . انتهى . المصطلح : وهو نوعان : النوع الأول : في معرفة ما يحتاج إليه القاضي . وما يستحب له فعله ، وما يتعين عليه إتقان وضعه ، ومعرفة كيفيته ، مما هو متعلق بوظيفة القضاء ، من رسم الكتابة التي يكتبها القاضي : من العلامة وموضعها ، إلى الرقم وموضعه ، وكيفية ما يكتب لكل واحد على اختلاف المراتب . وكيفية وضع التوقيع على الهامش وبيان التاريخ ، وكيفية وضع الحسبلة وموضعها ، وما يكتب على المحاضر ، وصورة المجالس وأوراق الاعتقالات ، وقصص الاستدعاء والتقارير والفروض . وغير ذلك مما ينبغي الاعتناء به ، وكثرة التأمل له ، وإتقانه إتقانا جيدا لا يحتاج معه إلى تردد في حالة من الحالات . النوع الثاني : فيما يتعلق بوظيفة القضاء من التواقيع والتسجيلات ، وتفويض الانظار والتداريس . والنظر على الأوقاف الجارية تحت نظر الحكم العزيز ونصب الامناء والقوام على الأيتام الداخلين تحت حجر الشرع الشريف ، وغير ذلك من التعلقات التي هي منوطة بحكام الشريعة المطهرة . ويشتمل هذا النوع على صور سيأتي بيانها . أما النوع الأول ، فأول ما يذكر فيه : موضع العلامة . وهو نوعان . أحدهما : ما هو مصطلح المصريين . والثاني : ما هو مصطلح الشاميين . فأما مصطلح المصريين : فهو أن القاضي إذا حكم بحكم ، أو ثبت عنده شئ في مضمون كتاب من الكتب . فذلك الكتاب لا يخلو : إما أن يكون الحاكم الذي يكتب علامته فيه هو الحاكم في أصله بعد سماع الدعوى فيه وسماع البينة واستيفاء الشرائط الشرعية أولا . فإن كان هو ، فالقاضي يكتب علامته في باطن هذا المكتوب عن يسار البسملة . وإن كان الحكم في ظاهر المكتوب كتب العلامة في ظاهره عن يسار البسملة ،