المنهاجي الأسيوطي
272
جواهر العقود
وإنني والله والله والله ، لا أفتح أبواب هذه القلعة إلا في الأوقات الجاري بها عادة أبواب الحصون ، وأغلقها في الوقت الجاري به العادة ، ولا أفتحها إلا بشمس ولا أغلقها إلا بشمس ، وإنني أطالب الحراس والدراجة وأرباب النوب في هذه القلعة بما جرت به العوائد اللازمة لكل منهم ، مما في ذلك جميعه مصلحة مولانا السلطان فلان ، ولا أسلم هذه القلعة إلا لمولانا السلطان فلان ، أو بمرسومه الشريف وأمارته الصحيحة ، وأوامره الصريحة . وإنني لا أستخدم في هذه القلعة إلا من فيه نفع لها وأهلية للخدمة ، ولا أعمل في ذلك بغرض نفس . ولا أرخص فيه لمن يعمل بغرض نفس له ، ولا أواطئ ولا أداجي ، ولا أوالس ، ولا أدس دسيسة ، ولا أعمل حيلة في إطلاق أحد ممن يبرز مرسوم مولانا السلطان بسجنه والاعتقال عليه بالقلعة المشار إليها . وأعتمد فيه جميع ما يأمرني به من غير تفريط ولا إهمال ، ولا فترة ولا تماد . وإنني أبذل في نصيحته الجهد ، وأشمر فيها عن ساعد الجد . وأؤدي أمانته وأجتنب خيانته في سري وجهري وباطني وظاهري ، وأشهد الله علي بذلك . وكفى بالله شهيدا . وأما صور أيمان أهل الكتاب . فمنها : صورة يمين اليهود : والله والله والله العظيم القديم الأزلي ، الفرد الصمد ، الواحد الاحد ، المدرك المهلك . الطالب الغالب ، باعث موسى بالحق . وشاد عضده وأزره بأخيه هارون ومنجيه من الغرق . وحق التوراة المكرمة . وما فيها من الكلمات المعظمة وحق العشر كلمات التي أنزلت على موسى في الصحف الجوهر ، وإلا تعبدت فرعون وهامان ، وبرئت من إسرائيل ، ودنت دين النصرانية ، وصدقت مريم في دعواها وبرأت يوسف النجار ، وأنكرت الخطاب ، وتعمدت الطور بالقاذورات ، ورميت الصخرة المقدسة بالنجاسات . وشاركت بخنتصر في هدم بيت المقدس ، وقتل بني إسرائيل ، وألقيت العذرة على مكان الاسفار . وكنت ممن شرب من النهر ومال إلى جالوت . وفارقت شيعة طالوت . وأنكرت نبوة الأنبياء من بني إسرائيل ودللت على دانيال ، وأعلمت جبار مصر مكان أرمياء ، وكنت مع البغاة والفواجر يوم يحيى . وقلت : إن النار المضيئة من شجرة العوسج نار إفك . وأخذت الطرق على مدين . وقلت بالعظائم في بنات شعيب ، وأجلبت مع السحرة على موسى ، ثم برئت ممن آمن منهم . وكنت مع من قال اللحاق ليدرك من