المنهاجي الأسيوطي

263

جواهر العقود

يحنث . ولو حلف لا يشم البنفسج فشم دهنه . قال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يحنث . وقال الشافعي : لا يحنث . ولو حلف لا يستخدم هذا العبد ، فخدمه من غير أن يستخدمه ، وهو ساكت لا ينهاه عن خدمته . قال أبو حنيفة : إن لم يسبق منه خدمة قبل اليمين ، فخدمه بغير إذنه لم يحنث . وإن كان قد استخدمه قبل اليمين ، وبقي على الخدمة له حنث . وقال الشافعي : لا يحنث في عبد غيره . وفي عبد نفسه : لأصحابه وجهان . وقال مالك وأحمد : يحنث مطلقا . ولو حلف لا يتكلم . فقرأ القرآن . قال مالك والشافعي وأحمد : لا يحنث مطلقا . وقال أبو حنيفة : إن قرأ في الصلاة لم يحنث ، أو في غيرها حنث . ولو حلف لا يدخل على فلان بيتا فأدخل فلان عليه فاستدام المقام معه . قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : لا يحنث . وقال مالك وأحمد : يحنث . وهو القول الثاني للشافعي . ولو حلف لا يسكن مع فلان دارا بعينها ، فاقتسماها وجعلا بينهما حائطا ولكل واحد بابا وغلقا ، وسكن كل واحد منهما من جنب . قال مالك : يحنث وقال الشافعي وأحمد : لا يحنث . وعن أبي حنيفة روايتان . ولو قال : مماليكي أو عبيدي أحرار . قال أبو حنيفة : يدخل فيه المدبر وأم الولد . وأما المكاتب : فلا يدخل إلا بنية ، والشقص لا يدخل أصلا . وقال الطحاوي : يدخل الكل . وهو مذهب مالك . وقال الشافعي : يدخل المدبر والعبد وأم الولد . وعنه في المكاتب قولان . أصحهما : أنه لا يدخل . وقال أحمد : يدخل الكل . وعنه رواية في الشقص أنه لا يدخل إلا بنية . فصل : واتفقوا على أن الكفارة إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة . والحالف مخير في أي ذلك شاء . فإن لم يجد انتقل إلى صيام ثلاثة أيام . وهل يجب التتابع في صومها ؟ قال أبو حنيفة وأحمد : يجب . وقال مالك : لا يجب . وعن الشافعي قولان . الجديد الراجح : أنه لا يجب . وأجمعوا على أنه لا يجزئ في الاعتاق إلا رقبة مؤمنة ، سليمة من العيوب ، خالية من شركة ، إلا أبا حنيفة . فإنه لم يعتبر فيها الايمان . وهو مشكل . لان العتق ثمرته تخليص رقبة لعبادة الله عز وجل . فإذا أعتق رقبة كافة فإنما فرغها لعبادة إبليس . والعتق قربة أيضا . ولا يحسن التقرب بكافر .