المنهاجي الأسيوطي

257

جواهر العقود

فليحلف بالله ، أو ليسكت قال عمر : فما حلفت بها بعد ذلك ذاكرا ولا آثرا ومعنى قوله : ذاكرا أي أذكره عن غيري . ومعنى قوله : آثرا أي حاكيا عن غيري . الثاني : أن يحلف بذلك ، ويقصد اليمين . ويعتقد في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده في الله . فهذا يحكم بكفره . لما روى ابن عمر : أن النبي ( ص ) قال : من حلف بغير الله فقد كفر وروي فقد أشرك . الثالث : أن يجري ذلك على لسانه من غير قصد إلى الحلف به . فلا يكره ، بل يكون بمعنى لغو اليمين . فإن قيل : ورد في القرآن أقسام كثيرة بغير الله . فالجواب : أن الله تعالى أقسم بمصنوعاته الدالة على قدرته ، تعظيما له تعالى لا لها . وتنعقد اليمين بخمس : إذا حلف بالله ، أو باسم من أسمائه ، أو بصفة من صفاته ، أو بالطلاق أو بالعتاق ، أو نذر إخراج الأموال ، أو الاتيان بالعبادات ، وحروف القسم : الباء ، والواو ، والتاء ، والألف . فتقول : الله ، وبالله ، ووالله ، وتالله . وألفاظ اليمين ثلاثة : أقسم بالله ، وأعزم بالله ، وأشهد بالله . فإن لم يذكر لفظ الله في هذا فليس بيمين . ويقطع حكم اليمين خمسة معان : البر ، والحنث . والاستثناء المتصل ، وانحلال اليمين ، واستحالة البر . وإذا وقع الحنث كفر عن يمينه . وإن قدم الكفارة جاز ، إلا الصيام فإنه لا يقدم . وإذا حلف على زوجته بطلاقها أن لا يتزوج عليها . فتزوج عليها في عدة منه رجعية حنث . فإن حلف أن يتزوج عليها فتزوج عليها في عدة منه رجعية لم