المنهاجي الأسيوطي

220

جواهر العقود

فصل : وأما الخمسة التي فيها مقدر شرعي ، فهي : الموضحة . وهي التي توضح عن العظم . فإذا كانت في الوجه : ففيها خمس من الإبل عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه . وفي الرواية الأخرى : فيها عشر . وقال مالك : في موضحة الانف واللحى الأسفل حكومة خاصة . وباقي المواضع من الوجه فيها خمس من الإبل . وإن كانت في الرأس : فهل هي بمنزلة الموضحة في الوجه أم لا ؟ قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : هي بمنزلتها . وعن أحمد روايتان . إحداهما كالجماعة . والثانية : إن كانت في الوجه ففيها عشر ، وإن كانت في الرأس ففيها خمس . وأجمعوا على أن في الموضحة القصاص إن كان عمدا . الثانية : الهاشمة . وهي التي تهشم العظم وتكسره . وفيها عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد : عشر من الإبل ، واختلفت الرواية عن مالك في ذلك ، فقيل : خمس وحكومة . وقيل : خمسة عشر . وقال أشهب : فيها عشر ، كمذهب الجماعة . الثالثة : المنقلة . وهي التي توضح وتهشم وتنقل العظام . وفيها خمسة عشر من الإبل بالاجماع . الرابعة : المأمومة . وهي التي تبلغ أم الرأس ، وهي خريطة الدماغ المحيطة به . وفيها ثلث الدية ، ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل . الخامسة : الجائفة . وهي التي تصل إلى الجوف ، كبطن وصدر ، وثغرة نحر ، وجنب ، وخاصرة . وفيها ثلث الدية بالاجماع . واتفقوا على أن العين بالعين ، والأنف بالأنف ، والاذن بالاذن ، والسن بالسن . وعلى أن في العينين دية كاملة . وفي الانف إذا جدع الدية . وفي اللسان الدية . وفي الشفتين الدية . وفي مجموع الأسنان - وهي اثنان وثلاثون سنا - الدية . وفي كل سن خمسة أبعرة . وفي اللحييين الدية وفي لحي إن نبتت الأخرى نصفها . واستشكل وجوب الدية في اللحيين صاحب التتمة من الشافعية . لأنه لم يرد فيه خبر . والقياس لا يقتضيه . بل هو كالترقوة والضلع . بل هو من العظام الداخلة . وفي الاذنين : الدية عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . وعند مالك روايتان ، إحداهما : كالجماعة ، والثانية : حكومة .