المنهاجي الأسيوطي
215
جواهر العقود
الحاكم ؟ قال أبو حنيفة : اعتباره من حين حكم الحاكم . وقال مالك والشافعي وأحمد : من حين الموت . ومن مات من العاقلة بعد الحول : هل يسقط ما كان يلزمه أم لا ؟ قال أبو حنيفة : يسقط ولا يؤخذ من تركته . وأما مذهب مالك : فقال ابن القاسم : يجب في ماله ويؤخذ من تركته . وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : ينتقل ما عليه إلى تركته . فصل : إذا مال حائط إنسان إلى طريق ، أو إلى ملك غيره ، ثم وقع على شخص فقتله . فقال أبو حنيفة : إن طولب بالنقض فلم يفعل مع التمكن . ضمن ما تلف بسببه ، وإلا فلا يضمن . وقال مالك وأحمد ، في إحدى روايتيهما : إن تقدم إليه بنقضه فلم ينقضه . فعليه الضمان . زاد مالك : وأشهد عليه . وعن مالك رواية أخرى : أنه إذا بلغ من شدة الخوف إلى ما لا يؤمن معه الاتلاف : ضمن ما تلف به ، سواء تقدم أم لا ، وسواء أشهد أم لا . وعن أحمد : رواية أخرى ، وهي المشهورة : أنه لا يضمن مطلقا . ولأصحاب الشافعي في الضمان وجهان . أصحهما : أنه لا يضمن . فصل : واتفقوا على وجوب الكفارة في قتل الخطأ ، إذا لم يكن المقتول ذميا ولا عبدا . واختلفوا فيما إذا كان ذميا أو عبدا . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : تجب الكفارة في قتل الذمي على الاطلاق وفي قتل العبد المسلم على المشهور . وقال مالك : لا تجب الكفارة في قتل الذمي . وهل تجب في قتل العمد ؟ قال أبو حنيفة ومالك : لا تجب . وقال الشافعي : تجب . وعن أحمد روايتان كالمذهبين . ولو قتل الكافر مسلما خطأ . فقال الشافعي وأحمد : تجب عليه الكفارة له . وقال أبو حنيفة ومالك : لا كفارة عليه . وهل تجب الكفارة على الصبي والمجنون إذا قتلا ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : تجب . وقال أبو حنيفة : لا تجب . واتفقوا على أن كفارة الخطأ عتق رقبة مؤمنة . فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين . واختلفوا في الاطعام . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ، في إحدى روايتيه : لا يجزئ الاطعام في ذلك . والرواية الأخرى عن أحمد : أنه يجزئ . وللشافعي قولان . أصحهما : أنه لا إطعام . وهل تجب الكفارة على القاتل بسبب تعديه ، كحفر البئر ، ونصب السكين ، ووضع الحجر في الطريق ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : تجب . وقال أبو حنيفة : لا تجب مطلقا . وإن كانوا قد أجمعوا على وجوب الدية في ذلك . انتهى .