المنهاجي الأسيوطي
21
جواهر العقود
وزيد بن ثابت رضي الله عنهما : إن طلقها قبل الدخول كان له أن يتزوج بأمها . وإن ماتت قبل الدخول لم يجز له تزوج أمها . فجعل الموت كالدخول . وتحرم الربيبة بالدخول بالأم بالاتفاق ، وإن لم تكن في حجر زوج أمها . وقال داود : يشترط أن تكون الربيبة في كفالته . وتحريم المصاهرة يتعلق بالوطئ في ملك . فأما المباشرة فيما دون الفرج بشهوة : فهل يتعلق بها التحريم ؟ قال أبو حنيفة : يتعلق بالتحريم بذلك ، حتى قال : إن النظر إلى الفرج كالمباشرة في تحريم المصاهرة . فصل : والزانية : يحل نكاحها عند الثلاثة : وقال أحمد : يحرم نكاحها حتى تتوب . ومن زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها ، ولا نكاح أمها وبنتها عند مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : يتعلق تحريم المصاهرة بالزنا . وزاد عليه أحمد ، فقال : إذا تلوط بغلام ، حرمت عليه أمه وبنته . ولو زنت امرأة لم ينفسخ نكاحها بالاتفاق . وروي عن علي والحسن البصري : أنه ينفسخ . ولو زنت امرأة ثم تزوجت حل للزوج وطؤها عند الشافعي وأبي حنيفة من غير عدة ، لكن يكره وطئ الحامل حتى تضع . وقال مالك وأحمد : يجب عليها العدة . ويحرم على الزوج وطؤها حتى تنقضي عدتها . وقال أبو يوسف : إذا كانت حاملا حرم نكاحها ، حتى تضع . وإن كانت حائلا لم تحرم ولم تعتد . وهل يحل نكاح المتولدة من زنا ؟ قال أبو حنيفة وأحمد : لا تحل . وقال الشافعي : تحل مع الكراهة . وعن مالك روايتين كالمذهبين . فصل : والجمع بين الأختين في النكاح حرام . وكذا بين المرأة وعمتها أو خالتها ، وكذا يحرم الوطئ بملك اليمين . وقال داود : لا يحرم الجمع بين الأمتين في الوطئ بملك اليمين ، وهو رواية عن أحمد . وقال أبو حنيفة : يصح نكاح الأخت ، غير أنه لا يحل له وطئ المنكوحة حتى يحرم الموطوءة على نفسه . فصل : إنما يجوز للحر نكاح الأمة بشرطين : خوف العنت ، وعدم الطول لنكاح