المنهاجي الأسيوطي
196
جواهر العقود
أعلاه . وطلبت المطلقة المذكورة من الحاكم المشار إليه امتحان الصغيرين المذكورين . وأحضرهما بين يديه . فسألهما عن ذلك وامتحنهما فيه . فلم يأتيا بجميعه . وتبين عنده عدم استقلالهما بهذه الأمور . فحينئذ سألت المطلقة المذكورة الحاكم المشار إليه العمل بما يعتقده من مذهب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه . فاستخار الله سبحانه وتعالى ، وأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بحضانة الصغيرين المذكورين إلى حين بيان استقلالهما بما عين أعلاه من الابن وبلوغ البنت ، لجواز ذلك عنده . وموافقته لمذهب مقلده الامام أبي حنيفة رضي الله عنه وأرضاه ، حكما صحيحا شرعيا - إلى آخره ، مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق . وتقلب هذه الصورة بعينها عند الشافعي بدعوى الأب . وينزع ولديه لكونهما بلغا سبع سنين ، واختاراه بين يدي الحاكم الشافعي . صورة إبقاء الولد في حضانة أمه إلى حين التزويج ، ودخول الزوج بالبنت على مذهب الامام مالك رضي الله عنه : حضر إلى مجلس الحكم العزيز المالكي بين يدي سيدنا فلان الدين فلان ، وأحضر معه مطلقته فلانة . وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه : أنه تزوجها تزويجا صحيحا شرعيا ، ودخل بها وأصابها . وأولدها على فراشه بنتا تدعى فلانة . وأنها جاوزت سبع سنين ، وميزت واستقلت بالطعام والشراب والوضوء والاستنجاء وطلب انتزاعها من يدها وتسليمها إليه . وسأل سؤالها عن ذلك . فسألها الحاكم المشار إليه : فأجابت بالاعتراف بما ادعاه . وطلبت منه العمل بمذهبه ، وبما يعتقده من صحة الحضانة لها إلى حين تزويج البنت ، ودخول الزوج بها ، والحكم لها بذلك ، والقضاء به والالزام بمقتضاه . فأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بذلك لجوازه عنده شرعا ، حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية . وواجباته المعتبرة المرضية ، مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك . ويكمل على نحو ما سبق . وإن كان الأب قد وضع يده على البنت وأخذها بيده من يد أمها . فتدعي الام عليه عند الحاكم ، ويحكم لها بها ، ويلزمه بتسليمها لها ، ويقع التسليم . ويكمل . صورة انتزاع البنت من أمها عند إدراك سبع سنين ، على مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنبلي فلان ، وأحضر معه مطلقته فلانة ، وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه : أنه تزوج بها تزويجا