المنهاجي الأسيوطي
192
جواهر العقود
والسداد والقيام بمصلحة الولد المذكور ليلا ونهارا . وتقول في دعواها : وأنه أراد انتزاع الولد منها . وقد آلت الحضانة إليها . وتسأل إبقاء ولدها عندها ، وفي حضانتها . فإن أجاب بصحة دعواها . وإلا فتقيم البينة عنده . وتثبت لديه . ويبقى الولد عند الام ، ويأمره الحاكم بعدم التعرض لها في أخذ ولده منها . وتسأل الحاكم أن يحكم لها بذلك بعد الاعذار إليه . وإن حصلت الدعوى ولم تحضر والدة الطفل شهودا يشهدون بأهليتها ، وأحضر الوالد شهودا يشهدون بعدم أهليتها . فتكون الدعوى من الوالد على الوالدة ، ويذكر في دعواه قصد انتزاعه منها بحكم أنها لم تكن أهلا لحضانة الولد المذكور . فإن صدقته انتزعه منها . وإن كذبته أقام البينة : أنها مفرطة فيما يجب عليها من حقوق الكفالة لولدها فلان المذكور ، من الصيانة والنظر في أحواله في الليل والنهار والخدمة ، وأنها تتركه في البيت والباب مغلق عليه وحده وهو صارخ ، وتغيب عنه في قضاء حوائجها عند الجيران في أكثر الأوقات . وهي غير مواظبة على الصلوات الخمس في أوقاتها ، مرتكبة ما يخرجها عن أهلية الحضانة لولدها المذكور . وتقام الشهادة بذلك بحضورها . ويعذر إليها الحاكم . ويسأل القاضي الحكم له بذلك ، وبسقوط حضانتها للولد وانتزاعه منها ، وتسليمه له بمقتضى ما ثبت عليها من عدم أهليتها لذلك . فيحكم له الحاكم بموجب ذلك . ويسلم الولد له بعد انتزاعه من والدته . فإذا حسن حالها وصارت أهلا للحضانة فلا بد من كتابة محضر . صورته : شهوده يعرفون فلانة معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون - مع ذلك - أنها قد حسنت سيرتها ، وصارت مواظبة على الصلوات الخمس ، مسددة في أفعالها وأقوالها وأحوالها ، مقيمة في بيتها ، لا تخرج منه إلا لضرورة شرعية وتعود سريعا . أهلا للحضانة لولدها فلان ، وللنظر في أحواله وتربيته ، كغيرها من الحاضنات الجيدات ، مع سلوك الطريق الحميدة ، والمناهج السديدة . والعمل بتقوى الله وطاعته . وأنها صارت متصفة بصفات حميدة توصلها إلى أهليتها لحضانة ولدها المذكور ، اتصافها بها الاتصاف الشرعي . وثبت هذا المحضر عند الحاكم . ويدعي على الولد ، وينزع الولد منه . ويسلم إليها ، ويحكم لها بذلك . ويكمل على نحو ما سبق . صورة حضانة أهلية ، وتقرير فرض لمطلقة عازبة أو مزوجة ، مسافرة أو مقيمة ، على مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى . قرر فلان لولده فلان الذي رزقه على فراشه