المنهاجي الأسيوطي

177

جواهر العقود

فإن كان المأكول يساوي ألفا وغيره يساوي درهما . ففي هذا نظر واحتمال . فرع : قالت الزوجة : أنا أخدم نفسي وآخذ الأجرة أو نفقة الخادم . لم يلزمه على المذهب . أو قال : أنا أخدمها لتسقط عني مؤنة الخادم . فليس له ذلك في الأصح . وقيل : له ذلك فيما لا يستحيي منه ، كغسل ثوب ، واستقاء ماء . وكنس البيت والطبخ ، دون ما يختص بها ، كصب الماء على يدها ، وحمله إلى المستحم ونحو ذلك . وتستحق النفقة يوما فيوما . ولها المطالبة بطلوع الفجر . وقيل : بطلوع الشمس . ولو قبضت نفقة يوم ، ثم نشزت في أثناء النهار . استردها ، بخلاف الموت والبينونة على الصحيح . ولو لم تقبضها فهي دين عليه . ولو أبان زوجته بطلاق ، ثم ظهر بها حمل فلاعن لنفسه . سقطت النفقة . وهذه أولى بالسكنى . والمذهب : أن النفقة للحامل مقدرة . كصلب النكاح . ولا تجب نفقتها قبل ظهور حمل . فإذا ظهر وجبت يوما فيوما . وقيل : حتى تضع . فلو ادعت وأنكر فعليها البينة . وتقبل فيه النساء . ولو اتفق على ظن حمل . فبان خلافه . رجع عليها . ولا تسقط بمضي الزمان . ولو مات الزوج قبل الوضع سقطت في أحد الوجوه . وصححه الامام . وعلى الأظهر : لو أبرأت الزوج من النفقة صحت ، أو أعتق أم ولده وهي حامل منه لم تلزمه نفقتها . ولو مات وترك أباه وامرأته حبلى ، لم يكن لها مطالبة الجد بالنفقة . ولو أنفق على زوجته ، فبان فساد النكاح . لم يسترد ما أنفق ، سواء كانت حاملا أو حائلا . ولو نشزت الحامل البائن سقطت نفقتها . المصطلح : وهو يشتمل على صور . منها : صورة فرض حمل : فرض قرره على نفسه برضاه فلان - أو فرض فلان على نفسه لمطلقته الطلقة الواحدة الأولى ، أو الثانية البائن ، أو الثلاث - فلانة المشتملة منه على حمل ظاهر بتصادقهما على ذلك ، لما تحتاج إليه المطلقة المذكورة في ثمن طعام وإدام وماء وزيت وصابون ، وأجرتي حمام ومنزل ، ولوازم شرعية ، وما لا بد لها منه ، في غرة كل يوم يمضي من تاريخه كذا وكذا إلى حين وضعها ، حسبما اتفقا وتراضيا على ذلك . وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك . وأذن لها في الاقتراض والاتفاق عند تعذر الاخذ منه ، والرجوع بنظير ذلك عليه ، إذنا شرعيا . ويؤرخ . صورة فرض عصمة : فرض قرره على نفسه برضاه فلان الفلاني لزوجته فلانة ، التي