المنهاجي الأسيوطي

174

جواهر العقود

التي لا يجامع مثلها إذا تزوجها كبير . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا نفقة لها . وللشافعي قولان . أصحهما : أن لا نفقة لها . فلو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغير لا يجامع مثله ، وجبت عليه النفقة عند أبي حنيفة وأحمد . وقال مالك : لا نفقة عليه . وللشافعي قولان . أصحهما : الوجوب . فصل : الاعسار بالنفقة والكسوة ، هل يثبت للزوجة الفسخ معها أم لا ؟ قال أبو حنيفة : لا يثبت لها الفسخ . ولكن ترفع يده عنها لتكتسب . وقال مالك والشافعي وأحمد : نعم ، يثبت لها الفسخ بالاعسار عن النفقة والكسوة والمسكن . فإذا مضى زمان ولم ينفق على زوجته . فهل تستقر النفقة عليه أم تسقط بمضي الزمان ؟ قال أبو حنيفة : تسقط ما لم يحكم بها حاكم ، أو يتفقان على قدر معلوم . فيصير ذلك دينا باصطلاحهما . وقال مالك والشافعي وأحمد ، في أظهر روايتيه : لا تسقط نفقة الزوجة بمضي الزمان ، بل تصير دينا عليه . لأنها في مقابلة التمكين والاستمتاع . واتفقوا على أن الناشز لا نفقة لها . واختلفوا في المرأة إذا سافرت بإذن زوجها في غير واجب عليها . فقال أبو حنيفة : تسقط نفقتها . وقال مالك والشافعي : لا تسقط . فصل : والمبتوتة إذا طلبت أجرة مثلها في الرضاع لولدها : فهل هي أحق من غيرها ؟ قال أبو حنيفة : إن كان ثم متطوع ، أو من يرضع بدون أجرة المثل ، كان للأب أن يسترضع غيرها ، بشرط أن يكون الارضاع عند الام . لان الحضانة لها . وعن مالك روايتان . إحداهما : أن الام أولى . والثانية : كمذهب أبي حنيفة . وللشافعي قولان . أحدهما ، وهو قول أحمد : أن الام أحق بكل حال وإن وجد من يتبرع بالرضاع . فإنه يجبر على إعطاء الولد لامه بأجرة مثلها والثاني : كقول أبي حنيفة رحمه الله . واتفقوا على أنه يجب على المرأة أن ترضع ولدها اللبأ . وهل تجبر الام على إرضاع ولدها بعد شرب اللبأ ؟ قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا تجبر إذا وجد غيرها . وقال مالك : تجبر ما دامت في زوجية أبيه ، إلا أن يكون مثلها لا يرضع ، لشرف أو عز وإيسار ، أو لسقم بها ، أو لفساد في اللبن . فلا تجبر . واختلفوا في الوارث : هل يجبر على نفقة من يرثه بفرض أو تعصيب ؟ قال أبو