المنهاجي الأسيوطي
151
جواهر العقود
هذا إذا لم تكن المتوفى عنها حاملا . فإن كانت حاملا : فعدتها بوضع الحمل بتمامه . ويشترط أن يكون الحمل منه ظاهرا أو احتمالا ، كما ذكرناه آنفا في عدة الطلاق . أما الصبي الذي لا ينزل إذا مات وامرأته حامل : فعدتها بالأشهر لا بالوضع وكذا الحكم في الممسوح الذي لم يبق ذكره ولا أنثياه . فلا يلحقه الولد على ظاهر المذهب . والمجبوب الذكر الباقي الأنثيين : يلحقه الولد ، فتعتد امرأته عن الوفاة بوضع الحمل ، وكذا المسلول الخصيتين الباقي الذكر على الأظهر . ولو طلق إحدى امرأتيه وماتت قبل البيان أو التعيين ، فإن لم يكن قد دخل بواحدة منهما اعتدتا عدة الوفاة . وإن كان قد دخل بهما وهما من ذوات الأقراء ، وكان الطلاق رجعيا : اعتدتا عدة الوفاة . وإن كان الطلاق بائنا : فتعتد كل واحدة منهما بأقصى الأجلين : من عدة الوفاة ، ومن ثلاثة أقراء من أقرائها . وتحسب الأقراء من وقت الطلاق . وعدة الوفاة من وقت الوفاة . وأما الغائب المنقطع الخبر : فلا يجوز لزوجته أن تنكح زوجا آخر حتى تتيقن موته أو طلاقه . وفي القديم : أنها تتربص أربع سنين ، ثم تعتد عدة الوفاة ، ثم تنكح . ولو حكم بمقتضى القديم حاكم ، فهل ينقض حكمه تفريعا على الجديد ؟ فيه وجهان . أظهرهما : نعم ينقض . ولو نكحت بعد التربص والعدة وبان أن المفقود كان ميتا حينئذ ، ففي صحة النكاح على الجديد وجهان ، بناء على الخلاف فيما إذا باع مال أبيه على ظن حياته ، فبان أنه كان ميتا . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن عدة الحامل مطلقا بالوضع ، المتوفى عنها زوجها والمطلقة . وعلى أن عدة من لم تحض أو يئست : ثلاثة أشهر . وعلى أن عدة من لم تحض : ثلاثة أقراء إذا كانت حرة . فإن كانت أمة فقرآن بالاتفاق . وقال داود : ثلاثة .