المنهاجي الأسيوطي
145
جواهر العقود
وتثبت أيمان كل منهما على ما نص في كتاب الله العزيز عند سيدنا المشار إليه ، وتشخيصهما عنده الثبوت الشرعي . فبحكم ذلك وقضيته : وقعت الفرقة بين هذين المتلاعنين ، بمقتضى اللعان الواقع بينهما على الحكم المشروح أعلاه ، وحرم عليهما أن يتناكحا أبدا . وأسقط هذا اللعان نسب حمل الزوجة المذكورة من فلان المذكور . وحكم الحاكم المشار إليه - أحسن الله إليه - بموجب هذا اللعان وقضيته ، وقضى بذلك وأمضاه . وألزم العمل بمقتضاه ، حكما شرعيا تاما ، معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية . وإبقاء كل ذي حجة معتبرة على حجته ، إن كانت . وأسقط القذف عن فلان فيما رمى به فلانة من لعانه ، وأسقط الحد عنها فيما رماها به موضع لعانها . واعترف المحكوم عليهما أن لا دافع لهما فيما حكم به عليهما . وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه . وأشهد على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما . وذلك في اليوم المبارك ، ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة بخطه . صورة الاقرار بنفي ولد جاريته مملوكته بعد الوطئ والاستبراء ، وعدم الوطئ بعد : أشهد عليه فلان - أو أقر فلان - أنه كان قبل تاريخه وطئ مملوكته فلانة - ويذكر جنسها - المسلمة المقرة له بالرق والعبودية ، ثم استبرأها بعد الوطئ استبراء صحيحا شرعيا ، وأنه لم يطأها بعد الاستبراء ، وأنها بعد ذلك أتت بولد وسمته فلانا ، وأنه الآن في قيد الحياة . وأن هذا الولد المذكور ليس هو من صلبه ، ولا نسب بينه وبينه . وأشهد على نفسه بذلك بحضور جاريته المذكورة . ويؤرخ . وصورة ما إذا أقر بولد رزقه من جاريته : سبق في كتاب الاقرار . والله أعلم .