المنهاجي الأسيوطي

111

جواهر العقود

فأنت طالق . لم تطلق سواء خرجت أو لم تخرج ، لأنه جرى وانفصل . الخامسة عشرة : ملك كان يلعب بالكرة . فوقعت في جوزته . فحلف لا يخرجها هو ولا غيره ، ولا بد أن تخرج كيف يصنع ؟ الجواب : يصب الماء في تلك الجوزة ، فيفيض الماء فتخرج الكرة بنفسها ولا حنث عليه . السادسة عشرة : لو قال لزوجته : إن لم أقل لك مثل قولك فأنت طالق ثلاثا ، فقالت المرأة لزوجها : أنت طالق ثلاثا . فالحيلة فيه كيلا يقع الطلاق : أن يقول لها : أنت قلت لي أنت طالق ثلاثا . وبذلك لا يقع عليه الطلاق ، لأنه ذكره على وجه الحكاية . وإن كانت المرأة تخرج من دارها . وحلف الزوج بطلاقها أن لا تخرج إلا بإذنه ، وخشي أن تخرج بغير إذنه عند الغضب ، فلو احتال وأذن لها من حيث لا تعلم ، فخرجت بعد ذلك لم يحنث . فإن كان الحلف عند شهود . فيأذن عند الشهود ويشهدهم على إذنه . فإن كان قال : كلما خرجت إلا بإذني ، يقول : قد أذنت لها أن تخرج كلما أرادت . نكتة : حكى أن رجلا حلف بالطلاق الثلاث أنه لا بد أن يزن فيلا كان قد قدم إلى البصرة . فعجز عن وزنه . فسأل عليا عن ذلك ؟ فقال : أنزلوا الفيل إلى سفينة كبيرة . وعلموا أين يصل الماء من جانبيها ، ثم أخرجوا الفيل واطرحوا في السفينة حجارة حتى يلحق الماء العلامة ، فما كان وزن الحجارة فهو وزن الفيل . فائدة : روي عن جعفر بن محمد عن أبيه ، أنه جئ برجل إلى علي رضي الله عنه حلف ، فقال : امرأته طالق إن لم يطأها في شهر رمضان نهارا . فقال : يسافر بها ، ثم يطؤها نهارا . استدراك : اعلم أن الحروف التي تستعمل في تعليق الطلاق بالصفات سبعة : إن ، وإذا ، ومتى ، ومتى ما ، وأي وقت ، وأي حين ، وأي زمان دخلها العوض أو لم يدخل . وإن ، وإذا على طريقين وإن دخلها العوض - أعني هذه الأحرف . ف‍ إن فورية ، ومتى متراخية ، وإذا على وجهين . ويجمعهما بيتان : قالوا : التعاليق في الأسباب واسعة إلا بخلع ، وإلا بالمسيئات أو مازجت حرف نفي ، فهي فورية إلا بأن ، فهي في نفي كإثبات المصطلح : وهو يشتمل على صور : وللطلاق عمد : ذكر المطلق ، والمطلقة ، وأنسابهما . وإقرار المطلق أنه طلقها مواجها لها إذا كانت حاضرة ، وتعيين الطلاق ، واحدة أو اثنتين ، أو ثلاثا . وصحة العقل