محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

92

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

يصلون قريبا من السدة وهم بين راكع وساجد ( وما يسأمون من أول الليل إلى آخره ) إذ خرج علي عليه السلام لصلاة الغداة فجعل ينادي : أيها الناس الصلاة الصلاة . إذ نظرت إلى بريق السيف وسمعت ( قائلا يقول : ) " الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك " ورأيت الناس وقد ماجوا وسيفا مشهورا وسمعت عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل . فشد الناس عليه من كل جانب فلم يبرح حتى أخذ وأدخل ( على ) علي عليه السلام فدخلت ( عليه ) فيمن دخل من الناس فسمعت عليا يقول : * ( النفس بالنفس ) * إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي . ثم دخل الناس أفواجا على الحسن ( بن علي عليه السلام ) / 93 / ب / فزعين وابن ملجم مكتوف بين يديه إذ قالت أم كلثوم بنت علي - رضي الله عنها وهي تبكي - : يا عدو الله لا بأس على أبي والله مخزيك . قال : فعلى من تبكين ؟ والله لقد شريته بألف وسممته بألف ولو كانت هذه الضربة على جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد ! ! ! ودخل جندب بن عبد الله ( 1 ) على علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن فقدناك - ولا نفقدك إن شاء الله - فنبايع الحسن ؟ فقال عليه السلام : لا آمركم ولا أنهاكم

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي تاريخ الطبري ومناقب الخوارزمي : " وذكر أن جندب بن عبد الله دخل على علي فسأله . . . " . وهكذا يكون أداء حق العلم لكل كاتب ومحدث ومؤلف ، إذا لم يجدوا طريقا لاثبات ما يذكروه ، ويريدون أن يذكروا ما بلغهم كما بلغهم ، وكان على المصنف أن يسوق الحديث على منهجهم العلمي كي لا يغتر بكلامه من لا يعرف الواقع . والحديث من الاخبار الشاذة حيث مثل الطبري المحيط بالآثار والتاريخ ما وجد له سندا ، وإلا كان يذكره مسندا . ونحن أيضا استقرأنا ما كتبه ثقات المحدثين والمؤرخين من القدماء فلم نجد للحديث سندا غير ما أورده ابن أبي الدنيا في الحديث : " 33 " من كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ص 55 وفيه شخص غير مسمى . وغير ما رواه البلاذري بسند فيه ضعفاء في أواخر أمير المؤمنين عليه السلام في الحديث : " 555 " من أنساب الأشراف : ج 2 ص 503 ط 1 .