محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
66
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
من الناس ( 1 ) فقال : يا معشر المسلمين استشعروا الخشية وغضوا الأصوات ( 2 ) وتجلببوا السكينة ( وأكملوا اللؤم وأخفوا الجنن ) واطعنوا الوحر ( وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام وأكملوا اللامة والحظوا الخزر ) ( 3 ) ونافحوا بالظبا وصلوا السيوف بالخطا والرماح بالنبل ( 4 ) فإنكم بعين الله ومع ابن عم نبيه ( 5 ) عاودوا الكر ( واستحيوا من الفر ) ( 6 ) وأعلموا الأسنة ( 7 ) وأقلقوا السيوف في الأغماد قبل السلة والحظوا الشزر واستحيوا من الفرار فإنه عار باق في الأعقاب ونار في ( يوم ) الحساب وطيبوا عن أنفسكم نفسا وامشوا إلى الموت ( مشيا ) سجحا وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب فاضربوا ثبجه ، فإن الشيطان راكب صعبه مفترس ذراعيه ( 8 ) قد قدم للوثبة ( يدا ) وأخر للنكوص ( رجلا ( 9 ) فصبرا ( صبرا ) حتى يتجلى لكم صبح اليقين وأنتم الأعلون ( والله معكم ولن يتركم أعمالكم ) ( / 35 / محمد : 47 ) ( 10 ) .
--> ( 1 ) كذا في المطبوعة من كتاب عيون الأخبار - غير أن مصححه قال : و ( كان ) في الأصل : " وأنا في كنف " - والكثف : الحشد والجماعة . وفي أصلي من مخطوطة جواهر المطالب أيضا " وأنا في كنف " . ( 2 ) كذا في أصلي ، ومثله في كثير من المصادر ، ولكن في كتاب عيون الأخبار : " وعنوا الأصوات " أي احبسوا الأصوات ولا ترفعوها . ( 3 ) ما بين المعقوفين أخذناه من المختار : ( 64 ) من نهج البلاغة وغيره ، وفي أصلي تصحيف . ( 4 ) ومثله في الحديث : ( 1200 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 186 ، ط 2 . ونافحوا : كافحوا . ضاربوا . وظبا - بضم أوله - : جمع ظبة : طرف السيف وحده . ( 5 ) وفي مروج الذهب : " مع ابن عم رسول الله " وفي نهج البلاغة : " واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله " وفي نهج البلاغة : " واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله . . . " . ( 6 ) ما بين المعقوفين أخذناه من نهج البلاغة وتفسير فرات ، وفي مروج الذهب : " واستقبحوا الغر " . ( 7 ) كذا في المخطوطة الظاهرية من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ، ولعله من قولهم : أعلم فلان نفسه : وسمها بسيماء الحرب ؟ ولكن في مخطوطتي من جواهر المطالب - ومثله في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : ج 18 ، ص 49 ط دار الفكر - : " وأعلموا الأسنة " . ( 8 ) ينبغي للذين جمعوا بين محبة أولياء الله ومحبة أعدائه أن يتأملوا في هذا الكلام حق التأمل . ( 9 ) وها هنا في مخطوطتي من جواهر المطالب تصحيف : " وعليكم بالسواد الأعظم والرواق المطنب ، فاصبروا سحة . . . قد قدم الوثبة وأخر اللكوص ؟ " . ( 10 ) كذا في أكثر مصادر الخطبة ، وفي أصلي المخطوط من جواهر المطالب : " فصبرا حتى يتجلى لكم صبح اليقين وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " .