محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
61
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
قال كتابه وجامعه محمد بن ( أحمد بن ناصر ) الباعوني لطف الله به : هذا ما نقلته / 84 / ب / من تاريخ الإمام العلامة أحمد بن محمد بن عبد ربه ( 1 ) المسمى بالعقد ( الفريد ) - وهو من أجل كتب التاريخ وأبلغها عبارة وأفصحها ( 2 ) - وهو ما يتعلق
--> ( 1 ) ابن عبد ربه ولد عام : " 246 " الهجري وتوفي سنة " 328 " بمدينة قرطبة ، وهو مترجم تحت الرقم : " 46 " من كتاب وفيات الأعيان : ج 1 ، ص 110 ، وفي معجم الأدباء : ج 4 ص 212 ، وفي الوافي بالوفيات : ج 8 / الورقة 3 ، ولترجمته مصادر أخر فليراجع . ( 2 ) أما كون كتاب العقد الفريد فصيحة العبارة ، بليغة الألفاظ ، لا كلام فيه ، وأما كونه من أجل كتب التاريخ فلا ، وكيف يمكن أن يكون من أجل كتب التاريخ وأكثر محتوياته بلا سند ، ولم يوجد لها مصدر ، ويحتمل أنه أخذه من الوضاعين والأفاكين ! ! ! وكيف يكون من أجل كتب التواريخ ، وبين محتوياته تهافت من حيث التعبير والزيادة والنقيصة والتحريف ، وإن كان يحتمل أن التحريف فيه ، يكون من جانب المستنسخين وعبث العابثين به ، كما صرح بذلك محقق الطبعة اللبنانية ، محمد سعيد العريان في مقدمة طبعته البيروتية ، في الجزء الأول منه ص 28 - 30 ولكن يكفي لضعف محتوياته التي لا شاهد لها ، ما ذكرناه أولا . وليراجع مقدمة الطبعة البيروتية البتة . ثم القسم الذي ينقله ابن عبد ربه مسندا أيضا لابد من ملاحظة وثاقة رواته ثم ملاحظة أن لا يكون له معارض مثله أو أقوى منه ، كما هو الشأن في جميع المسانيد والروايات المعنعنة . وموجز الكلام أن شأن كتاب العقد الفريد كشأن بقية التواريخ في الحاجة إلى عرض محتوياته على الموازين العلمية فما قبلته الموازين العلمية يقبل ، وما لم يوافقه المقياس العلمي يرد . كل هذا مع الغض عن التعصب الجاهلي لمؤلفه ، ومع ملاحظة تعصباته لا بد من رد كثير من منقولاته التي لا شاهد خارجية لها ، لقيام القرينة القطعية على عدم التزام مؤلفه بحق العلم وأداء الأمانة ، ومن أراد أن يلاحظ نموذجا من هذا النمط فليراجع ما نقله عنه العلامة الأميني في كتاب الغدير : ج 3 ص 78 طبعة بيروت .