محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

47

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة ( 1 ) * أخذت بها شيخا يضر وينفع ولما قدم عمرو على معاوية وقام معه في شأن ( حرب ) علي بعد أن جعل له مصر طعمة قال له : إن بأرضك رجلا له شرف واسم وإنه إن قام معك استهويت به قلوب الرجال وهو / 81 / أ / عبادة بن الصامت ( 2 ) فأرسل إليه معاوية فلما أتاه وسع له بينه وبين عمرو بن العاصي فجلس ( عبادة ) بينهما فحمد الله معاوية وأثنى عليه وذكر فضائل عبادة وسابقته وذكر عثمان وفضائله وما ناله وحضه على القيام معه في نصرته . فقال عبادة : قد سمعت ما قلت أتدريان لم جلست بينكما ؟ قالا : نعم لفضلك وسابقتك وشرفك ! ! قال : لا والله ما جلست بينكما لذلك وما كنت لأجلس بينكما في مكانكما ولكن ( لأجل ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك إذ نظر إليكما تسيران وأنتما تتحدثان فالتفت إلينا وقال : إذا رأيتموهما جميعا ( 3 ) ففرقوا بينهما فإنهما لا يجتمعان على خير أبدا ! ! !

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في أصلي ، وفي طبعة لبنان من العقد الفريد : " فأربح صفقة . . . " . وللقصة وأبيات ابن النابغة مصادر جمة يقف الباحث على كثير منها في صدر المختار : " 173 " وتعليقته من كتاب نهج السعادة : ج 2 ص 65 وما حولها من ط 1 . ( 2 ) والرجل صحابي بدري من رجال الصحاح الست السنية مترجم في حرف العين من تهذيب التهذيب : ج 5 ص 111 ، وتحت الرقم : " 4497 " من كتاب الإصابة : ج 2 ص 268 ، وكذلك في الاستيعاب بهامش الإصابة . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : ج 5 ص 88 ط بيروت : " إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما . . . " . وما بعده أيضا بعض كلماته يغاير ما ها هنا . والحديث رواه ابن عساكر ، في ترجمة عمرو بن العاص من تاريخ دمشق : ج 42 ص 99 قال : أنبأنا أبو علي الحداد - وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه - ( قال : ) أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا يحيى بن عثمان بن صالح أنبأنا سعيد بن عفير أنبأنا سعيد بن عبد الرحمان ، وولد من ولد شداد بن أوس ؟ عن أبيه عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه : أنه دخل على معاوية وهو جالس ، وعمرو بن العاص على فراشه ؟ فجلس شداد بينهما وقال : هل تدريان ما مجلسي بينكما ؟ ( قالا : لشرفك وسابقتك . قال : لا بل ) لأني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : " إذا رأيتموها جميعا ؟ ففرقوا بينهما فوالله ما يجتمعا إلا على غدرة " فأحببت أن أفرق بينكما ! ! ! أقول : كان في أصلي : " فوالله ما اجتمعا إلا على عذره ! ! ! وما وضعناه بين المعقوفين أيضا كان محذوفا من أصلي وأخذناه مما ذكره الباعوني وابن عبد ربه في عنوان : " خبر عمرو بن العاص ومعاوية " من العقد الفريد : ج 4 ص 114 ، وفي ط : ج 5 ص 88 . ثم إنا وجدنا الحديث في أواخر مسند شداد بن أوس تحت الرقم ( 7161 ) من المعجم الكبير : ج 7 ص 289 وفيه : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثني شداد بن عبد الرحمان من ولد شداد بن أوس ، عن أبيه يعلي بن شداد . . . ورواه عنه الهيثمي وقال : وفيه عبد الرحمان بن يعلى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . كما في مجمع الزوائد : ج 7 ص 241 ولسان الميزان : ج 3 ص 36 .