محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
322
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
ثم النبي الجليل إبراهيم الخليل وهو أبو الأنبياء عليه وعليهم السلام وما خصه الله من الجلة والاكرام ، ابتلاه الله بشر خلقه نمرود ، فدعاه إلى الله وإلى توحيده والايمان به فعتى على الله وبغى ونازع الله رداء عظمته وطغى ! ! وإبراهيم صلوات الله عليه يدعوه إلى طاعة الله ووحدانيته والايمان به وعبادته ، فما آمن طرفة عين بربه ولا خالط الايمان بشاشة قلبه ، وتجرد لعداوة إبراهيم صلوات الله عليه ، ولم يدع نوعا من أنواع الأذى إلا أسدى منه إليه ( 1 ) ثم رماه بالمنجنيق في النار ، فصارت عليه بردا وسلاما ، واستمر بها ثلاثة أيام تماما ؟ ثم نجاه الله ونصره ، وخذل نمرود وقهره ، وأهلكه بذبابة من أضعف الذباب ( ف ) جرعته كؤس العذاب ! ! ! ثم سيدنا الحبيب الكليم عليه أفضل الصلاة والتسليم ابتلاه الله بعدوه فرعون حين على واستعلى وقال : * ( أنا ربكم الاعلى ) * فأرسله الله إليه داعيا إلى توحيده وعبادته والاقرار بربوبيته ، فما آمن ولا أقر ، واستمر على عناده واستغر ، وأراد قتل موسى فخرج خائفا يترقب وفر ، ثم إن الله حماه بعناية منه وأنجاه ، وبلغه من نصره ما أمله من فضله وترجاه ، فأغرق فرعون وجنوده في اليم ، وأهلكه بالكمد والغم ، وأباده وقومه بالهلاك وعم . ثم الروح الأمين والحبيب المكين محي الموتى ( 2 ) .
--> ( 1 ) لعل هذا هو الصواب ، وأسدى منه إليه : جرى ومد منه إليه . وفي أصلي : إلا اسدامه إليه . . . ( 2 ) قال المحمودي : إلى هنا ينتهي ما في أصلي من المخطوطة الرضوية التي جاد بها لنا العلامة الطباطبائي دام عزه ، والنسخة كانت مشحونة بالأغلاط والتصحيف ، أصلحنا منها بقدر المستطاع ، ولم نعهد للكتاب نسخة أخرى سوى ما ذكره شيخنا الحاج آغا بزرگ قدس الله نفسه في مستدرك كتابه القيم الذريعة : ج 26 ص 264 من أنه وجد نسخة من الكتاب عند بعض أهل العلم في النجف الأشرف . ولكن لم يتيسر لي الاتصال بالنجف الأشرف ، وأرجو من ألطاف الله تعالى أن يبقينا في قيد الحياة حتى نتشرف بزيارة أمير المؤمنين عليه السلام ثم التفقد عن الكتاب ، ثم تصحيحه ثم نشره كاملا بعون الله تعالى . ونأمل من إخواننا النجفيين خصوصا من صديقنا وسيدنا الاجل السيد مهدي خرسان أدام الله تعالى توفيقه أن يساهمنا في هذه الخدمة آمين رب العالمين . وقد أنهينا ترتيب الكتاب في بيروت في اليوم ( 8 ) من شهر رجب المرجب من سنة " 1411 " الهجرية ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .