محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

319

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

الباب السادس والسبعون في عداوة بني أمية و ( بني ) عبد شمس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والأسباب الموجبة لذلك ، وانحراف الناس عنه ، وميلهم ( عنه ) ( قال الباعوني : ) إن الله جعل الدنيا دار بلاء وامتحان ، وخص أنبياءه وأولياءه من بلاءها وافر نصيب ، قال الله سبحانه وتعالى : * ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) * ( 31 / محمد : 47 ) . وقال تعالى : ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) * ( 186 / آل عمران : 3 ) . وقال تعالى : * ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ) * ( 34 / الانعام : 6 ) . وقال تعالى : * ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * ( 2 / العنكبوت : 30 ) . والآيات في ( هذا ) المعنى لا تحصر . وأما الأحاديث فأكثر ، منها ما جاء عن سعد بن أبي وقاص ( رض ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أشد ( الناس ) بلاءا ؟ ( 1 ) ( ف‍ ) قال : الأمثل ثم الأمثل ، يبتلي الرجل على قدر دينه ، فإن كان في دينه صلبا شدد عليه ، وإن كان في

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : عن أشد البلاء . . .