محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

317

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

ومن بديع كلامه ( عليه السلام ) : أجود الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعفى الناس من عفا عن قدرة ، وأوصل الناس من وصل من قطعه . وقال أنس : كنت عند الحسين بن علي رضي الله عنه فدخلت عليه جارية بطاقة ريحان فحيته بها فقال لها : أنت حرة لوجه الله . ( قال أنس : ) فقلت ( له ) : تحييك بريحان لا عطر لها فتعتقها ؟ فقال : كذا أدبنا الله في كتابه فقال : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * ( 86 / النساء : 4 ) . وجنى غلام ( له عليه السلام ) جناية توجب العقوبة فأمر بضربه / 146 / أ / فقال : يا مولاي ( فإن الله يقول : ) * ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) * ( 134 / آل عمران : 4 ) ( ف‍ ) قال ( الحسين عليه السلام ) : قد عفوت عنك وأنت حر . وشعره وحكمه ( عليه السلام ) كثيرة ، وقد اقتصرت على هذا القدر ( 1 ) فإن مناقبه ومناقب أخيه وأبيه لا تحصر ، نسأل الله أن يحشرنا في زمرتهم وأن يعيد علينا من بركتهم ويحيينا ويميتنا على محبتهم آمين بمنه وكرمه .

--> ( 1 ) ومن أراد المزيد بكتاب نزهة الناظر لحسين بن محمد الحلواني وتحف العقول للحسن بن علي بن شعبة ، وبحار الأنوار : ج 17 ، ص 147 ، طبعة الكمباني .