محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

315

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

فصل في ذكر شئ من شعره ( عليه السلام ) ونظمه ونثره وكلامه وحكمه : فمن ذلك ما أنشده أبو بكر ابن حامد رضي الله عنه وأرضاه ، ورواه عن الحسين عليه السلام ( 1 ) وهو : أغن عن المخلوق بالخالق * تغن عن الكاذب والصادق واسترزق الرحمان فضله * فليس غير الله من رازق من ظن أن الناس يغنونه * فليس بالرحمان بالواثق أو ظن أن المال من كسبه * زلت به النعلان من حالق ( 2 ) وعن الأعمش رحمه الله أن الحسين ( عليه السلام ) قال : كلما زيد صاحب المال مالا * زيد في همه وفي الاشتغال قد عرفناك يا منغصة العيش * ويا دار كل فان وبالي ليس يصفو لزاهد طلب الزهد * إذا كان مثقلا بالعيال وعن إسحاق بن إبراهيم / 145 / ب / قال : بلغني أن الحسين عليه السلام زار مقابر الشهداء بالبقيع فقال : ناديت سكان القبور فأسكتوا * وأجابني من صمتهم ترب الحشي ؟ قالت : أتدري ما صنعت بساكني * مزقت لحمهم وأبليت الكسا ( 3 )

--> ( 1 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ما أنشده أبو بكر ابن حامد ، ورواه عن الحسين رضي الله عنه وأرضاه ، ورواه عن الحسين عليه السلام " . ( 2 ) وجميع الأبيات المذكورة هاهنا ، رواه ابن عساكر في الحديث : " 208 " وما بعده من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 162 ، ط بيروت . ورواها أيضا ابن كثير في أواخر ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية : ج 8 ص 208 ط دار الفكر . ( 3 ) هذا هو الظاهر المذكور في بعض النسخ من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 163 ، ط 1 . وهكذا رواه ابن كثير في ترجمة الإمام الحسين من البداية والنهاية : ج 8 ص 209 . وفي أصلي : " مزقت مجمعهم ؟ " .