محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

24

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

عليا فوالله ما غير ولا بدل فسكتت فأعاد عليها ( ثلاث مرات ) فسكتت فقال اعقروا الجمل ( 1 ) فعقروه فنزلت أنا وأخوها محمد بن أبي بكر فاحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي رضي الله عنه فأمر بها فأدخلت منزل عبد الله بن بديل بن ورقاء ؟ . وقالوا : لما كان يوم الجمل وظفر علي دنا من الهودج / 74 / أ / فسلم على عائشة وكلمها ( 2 ) فأجابته : ملكت فأسجح . فجهز ( ها ) علي بأحسن جهاز وبعث معها سبعين امرأة حتى قدمت المدينة ( 3 ) . وعن عكرمة عن ابن عباس قال : لما انقضى أمر ( وقعة ) الجمل دعا علي بآجرتين فعلاهما ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أنصار المرأة وأصحاب البهيمة رغا فجئتم وعقر فهربتم نزلتم بشر بلاد الله ( أقربها من الماء ، و ) أبعدها من السماء وبها مغيض كل ماء ( 4 ) ولها شر أسماء وهي البصرة والبصيرة والمؤتفكة وتدمر . ( ثم قال : ) أين ابن عباس ؟ قال ( ابن عباس ) فدعيت ( له ) من كل مكان فأقبلت إليه فقال : إئت هذه المرأة ( ومرها ) فلترجع إلى بيتها الذي أمرها الله أن تقر فيه قال ( ابن عباس : فجئتها ) فاستأذنت عليها فلم تأذن لي فدخلت بلا إذن ومددت يدي إلى وسادة في البيت فجلست عليها فقالت : تالله يا ابن عباس ما رأيت مثلك تدخل علينا ( بيتنا ) بغير إذننا وتمد يدك إلى وسادتنا فتجلس عليها بغير أمرنا ! ! ! فقلت لها : والله ما هو بيتك ( ما بيتك إلا ) الذي خرجت منه ، وأمرك الله أن تقري فيه فلم تفعلي ( 5 ) إن أمير المؤمنين يأمرك أن ترجعي إلى بيتك الذي خرجت منه .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين غير موجود في أصلي وإنما أخذناه من كتابي المصنف والعقد الفريد : ج 5 ص 71 ط بيروت . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " دنا من هودج عائشة ( ف‍ ) كلمها بكلام فأجابته : ملكت فأسجح . ( 3 ) وفي العقد الفريد : فجهزها علي بأحسن وبعث معها أربعين امرأة وقال بعضهم : سبعين امرأة حتى قدمت المدينة . ( 4 ) كذا في العقد الفريد ، وفي أصلي : " رغا فحنيتم وعقر ففر ( ر ) تم ؟ نزلتم بشر بلاد الله ، أبعدها الله من السماء وجعلها مغيض كل ماء . . . " . ( 5 ) هذا هو الظاهر في العقد الفريد : ج 5 ص 72 . وفي أصلي : " فقال لها : والله ما هو بيتك ( إلا ) الذي خرجت منه وأمرك الله أن تقري فيه فلم تفعلي " .