محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

217

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

الباب الحادي والسبعون فيما وقع بين الحسن ( عليه السلام ) وبين معاوية وأصحابه ، وما أفحمهم من الجواب اجتمع عند معاوية عمرو بن العاصي والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة فقالوا : يا أمير المؤمنين ابعث لنا إلى الحسن بن علي . فقال ( معاوية ) : فيم ولم ؟ قالوا : كي نوبخه ونعرفه أن أباه قتل عثمان ! ! ! فقال لهم معاوية : إنكم لا تتصفون منه إنه لا يقول إلا صدقه الناس ، ولا تقولون له شيئا إلا وكذبكم الناس . قالوا : فأرسل إليه فإنه يكفيك هو ؟ فأرسل معاوية ( إلى الحسن عليه السلام ) فلما دخل حمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال : يا حسن إني لم أرسل إليك ولكن هؤلاء أرسلوا إليك فاسمع مقالتهم وأجبهم ولا يمنعك من الجواب هيبتي . ( ف‍ ) قال الحسن ( عليه السلام ) : أفلا آذنتموني حتى آتي بأعدادهم من بني هاشم و ( إني ) ما استوحش منهم إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين فليتكلموا ونسمع . فقام عمرو بن العاصي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : هل تعلم يا حسن أن أباك أول من أثار الفتنة وطلب الملك فكيف رأيت صنع الله بك ؟ أما رأيت كيف سلبه وسلبك ملكك وتركك أحمق ؟ ! ! ! فاعلم أنك وأباك من شر البرية ! ! ! ثم قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا بني هاشم كنتم أصهار عثمان فنعم الصهر كان لكم يعونكم ويفضلكم ثم نقمتم عليه / 121 / أ / فقتلتموه ولقد أردنا يا حسن قتلك وقتل أبيك من قبلك فأعاذنا الله منك ، ولو قتلناك لما كان علينا من ذنب ولا إثم ! ! ! ثم قم عتبة بن أبي سفيان فقال : يا حسن هل تعلم أن أباك بغى على عثمان فقتله حسدا وبغيا وطلب الامارة لنفسه فسلبه الله إياها ولقد أردنا قتله فقتله الله .